بيروت – «القدس العربي»: احتفلت مؤسسة «تكريم» بمرور 15 عاماً على تأسيسها، في حفل أقيم في باريس هذا الاسبوع، بحضور نحو 400 شخصية من مختلف أنحاء العالم، يجمعها الإيمان بقيمة الإنجاز وأهمية الحوار والمسؤولية تجاه الأجيال المقبلة. جرى خلال الحفل تكريم أربع شخصيات تركت بصمات بارزة في مجالات الأعمال والاقتصاد والثقافة والعمل الإنساني، وأسهمت من خلال مسيرتها في تعزيز الحضور العربي على الساحة الدولية. والشخصيات المكرّمة هي:
ـ باتريك شلهوب، رجل الأعمال وأحد أبرز روّاد قطاع المنتجات الفاخرة عالمياً.
ـ رودولف سعادة، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM، الرائدة عالمياً في مجال الشحن والخدمات اللوجستية.
ـ الشيخة بولا الصباح، الداعمة للمبادرات الثقافية والإنسانية.
ـ رجا صيداوي، رجل الأعمال والناشر وأحد روّاد المعلومات والتحليلات المتخصصة في قطاع الطاقة العالمي.
ويأتي هذا التكريم تجسيداً للرؤية التي انطلقت منها المؤسسة والمتمثّلة بتسليط الضوء على إنجازات عربية استثنائية، والاحتفاء بأصحابها، وإبراز مساهماتهم في مختلف المجالات، بما يشكّل مصدر إلهام للأجيال الصاعدة.
وبالمناسبة تحدث مؤسس تكريم ورئيسها التنفيذي ريكاردو كرم عن الأعوام الخمسة عشر الماضية، وقال: انطلقنا من قناعة بأن في عالمنا العربي قصص نجاح تستحق أن تُروى، وشخصيات تستحق أن يُسلَّط الضوء على إنجازاتها. واليوم، نطمح إلى ما هو أبعد من الاحتفاء بالنجاح. نريد لهذا التقدير أن يفتح أبواباً، وأن يخلق فرصاً، وأن يمنح الأجيال المقبلة الثقة بقدرتها على تحقيق طموحاتها. ففي باريس، لن نحتفي بما أنجزته هذه الشخصيات فحسب، بل أيضاً بما يمكن أن تتيحه مسيرتها من فرص لمن يأتي بعدها».
هذا وتخلّل الحفل مزاد خيري نظمته مؤسسة «تكريم» بالتعاون مع دار «كريستيز» للمزادات، ويُخصَّص ريعه لدعم مبادرتين تجسدان التزام المؤسسة بإحداث أثر اجتماعي ملموس. والمؤسستان هما جمعية بيت الطفل اللبناني، وبرنامج «تكريم» للإرشاد والتوجيه. فجمعية بيت الطفل اللبناني تحتفل هذا العام بيوبيلها الذهبي، بعد خمسة عقود من العمل إلى جانب الأطفال الأكثر عرضة للمخاطر وعائلاتهم في لبنان. منذ تأسيسها عام 1976، تواصل جمعية بيت الطفل اللبناني توفير الحماية والرعاية والتعليم والدعم الأسري للأطفال الذين يواجهون ظروفاً صعبة، سعياً إلى إعادة الاستقرار إلى حياتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومنحهم فرصة عيش طفولتهم بكرامة وأمان. ويشكّل برنامج «تكريم» للإرشاد والتوجيه امتداداً لرسالة المؤسسة في تمكين الأجيال الصاعدة، من خلال ربط الشباب بقادة وخبراء وشخصيات متميزة في العالم. ويوفّر البرنامج فرصاً للتوجيه المهني وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يساعد الشباب على تطوير قدراتهم، وتوسيع آفاقهم، وشقّ طريقهم نحو المستقبل. وتعكس هاتان المبادرتان قناعة راسخة لدى مؤسسة «تكريم» بأنّ قيمة الإنجاز لا تقتصر على التقدير الذي يحظى به صاحبه، بل تتجلى أيضاً في قدرته على إحداث تغيير إيجابي في حياة الآخرين.