بغداد/المدى
حذّرت لجنة الاستثمار والتنمية النيابية، الأربعاء، من توقف خدمات أساسية في مدينة بسماية السكنية، ودخول العراق في نزاع تحكيم دولي قد يرتب خسائر تُقدّر بأربعة مليارات دولار، داعية رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى التدخل العاجل لتسديد مستحقات شركة «هانوا» الكورية واستئناف العمل في المشروع.
وقالت اللجنة، خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل (المدى)، إنها استضافت ممثلين عن شركة «هانوا» والهيئة الوطنية للاستثمار لبحث أسباب تعثر استمرار العمل في مشروع بسماية.
وأضافت أن مستحقات الشركة تبلغ 272 مليون دولار، فضلاً عن مطالبتها بتعويض قدره 300 مليون دولار بسبب تأخر صرف الأموال لمدة ست سنوات، محذرة من توجهها إلى مركز دبي للتحكيم الدولي في منتصف تشرين الأول المقبل إذا لم تُحل الأزمة.
وأكدت اللجنة أن استمرار الشركة في المشروع يمثل أهمية كبيرة لمحدودي الدخل، لكون بسماية أحد المشاريع المرشحة للمساهمة في تخفيف أزمة السكن، مشيرة إلى أن التعاقد مع الشركة يعود إلى عام 2011.
وطالبت بعقد اجتماع، الأحد المقبل، يجمع رئيس الوزراء وأعضاء اللجنة وممثلي الشركة ورئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، بهدف التوصل إلى آلية عاجلة لإطلاق المستحقات وضمان استمرار العمل والخدمات.
وخلال المؤتمر، تلت اللجنة رسالة قالت إنها تلقتها بصورة عاجلة من الهيئة الوطنية للاستثمار، تضمنت أن الشركة الكورية طلبت كتاباً رسمياً يحدد موعد صرف مستحقاتها، محذرة من إيقاف تشغيل محطات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار اعتباراً من الأول من تشرين الأول ما لم يُحدد موعد للسداد.
وبحسب الرسالة، يتبقى ضمن عقد الإقراض المبرم مع مصرف الرافدين مبلغ قدره 222 مليون دولار على مرحلتين، ويتطلب إطلاقه موافقة مجلس الوزراء، إلى جانب ضرورة إيجاد ممول جديد للمشروع بعد تعثر التمويل المقترح من صندوق تقاعد موظفي الدولة.
وأكدت اللجنة أنها ستواصل التواصل مع الجهات المعنية لمنع توقف الخدمات أو انتقال النزاع إلى التحكيم الدولي، محذرة من أن تأخر المعالجة قد يحمّل المال العام أعباء مالية كبيرة ويترك تداعيات مباشرة على سكان بسماية.