ها أناأبحثُ عن سكانٍ لهذا الجبل الجليدي بذاكرتي،عن أناسٍ اختاروا طريقةَ موتِهم مسرورين،عن الحكاياتِ التي لم يتسنَّ لهم روايتُها،أبحثُ عن تلك الطيورِ الغريبةالتي بنت هذه الكآبةُ بيوتَها بداخلي،عن فيلةٍ تقايضُني كلَّ هذا الحزن،وقد تركت هناك كهوفاً من العظامِ لوحدتها،عن امرأةٍ لديها حزنُ أمي،تحتضنُ كالعرافاتِ جفافَ يديَّ،لتجعلني أرتجفُ كمنديلِ شعرِها تحت مطرٍ عاصف،وتتشبثُ بي لبعض الوقت؛أنا الطفلُ الذي لا تستطيعُ كلُّ هذه الأمطارِ أن تبللَ حواسَّه،ولا ترجعَه إلى بيته ليلاً،ممتلئةً جيوبُه بأزهار التوليبومعجناتِ الحلوى.أريدُ أيَّ مقايضةٍ عادلةٍ لهذا الحزن،ولو مع كلبٍ مسنٍّ تؤلمُه الوحدةُ بقصائدك،مع دولفينٍ أو بجعةٍ فقدت صغارَها،مع عروسٍ من القرويينتُقتادُ إلى بيتِ رجلٍ لا تحبه؛أريدُ أيَّ شيءٍ لائقٍ لابتسامةٍ أخيرة،أريدُ موتاً محبوباً بين الأغاني،ينامُ منتشياً بينما يحلمُ باقتيادي صباحاً إلى منزله.
Source link
«ليَبِعْ لي أحدُكم حزْنَه»