المدى/خاص
شدّدت لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية النيابية، اليوم الأربعاء، على أهمية الإسراع بدراسة مقترح إنشاء أنبوب نفطي جديد يمتد بمحاذاة مشروع “طريق التنمية” وصولاً إلى الأسواق الأوروبية، محددةً التوجه باعتباره خطوة استراتيجية لتنويع منافذ التصدير وتقليل الارتهان بمسار أحادي لضخ الخام، لا سيما في ظل المتغيرات والأزمات المتسارعة التي تشهدها المنطقة بالتزامن مع الحراك الحكومي لتأمين الشراكة والتمويل وتحديد الآليات التعاقدية مع الجانب الألماني
وأكد عضو اللجنة قيصر الجوراني، في حديث خاص لـ(المدى)، أن النظر بأهمية بالغة إلى هذا المقترح يأتي لكونه يمنح البلاد مرونة أكبر في الوصول إلى الأسواق العالمية ويؤمن منافذ جديدة للصادرات الوطنية.
وأوضح الجوراني أن العراق يمتلك أساساً مشروع خط (البصرة–حديثة) بطاقة تصميمية معلنة تصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً، مشيراً إلى أن امتداد الأنبوب باتجاه الأراضي التركية ومنها إلى الأسواق الأوروبية يستلزم استكمال دراسة فنية واقتصادية متكاملة تحدد المسار والكلفة المالية والطاقة الفعلية، إضافة إلى حسم الجدوى وآليات التمويل المعتمدة.
وأضاف عضو اللجنة النيابية أن الهدف الأساسي من هذا المشروع يجب ألا يقتصر على مجرد إعادة توزيع كميات الصادرات الحالية، بل يكمن في إيجاد منفذ تصديري استراتيجي إضافي يستوعب الزيادات المستقبلية المتوقعة في الإنتاج.
وحول آليات التطبيق والتفاهمات الدولية، بيّن الجوراني أن تحويل التفاهمات القائمة مع الجانب الألماني إلى مشروع ملزم يتطلب إعداد دراسات تفصيلية وإبرام اتفاقات واضحة مع دول العبور، فضلاً عن تحديد مصادر التمويل والجهة المنفذة والضمانات التعاقدية والتسويقية.
واختتم الجوراني حديثه بالتأكيد على دعم لجنة النفط والغاز لتوجهات تنويع منافذ التصدير، مشدداً على أن أي مشروع بهذا الحجم يجب أن يقوم على أسس الجدوى الاقتصادية وحماية مصلحة العراق وسيادته الكاملة على ثروته النفطية، وأن يتعامل معه الجميع باعتباره مشروع دولة استراتيجياً بعيداً عن الحلول المؤقتة.