موسكو: قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الحرب التي ستندلع في حال هاجمت الدول الأوروبية روسيا “ستكون مختلفة وقصيرة”.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها لافروف خلال اجتماع على طاولة مستديرة مع ممثلي البعثات الأجنبية في بلاده بالعاصمة موسكو الثلاثاء.
وفي ما يتعلق باحتمال استئناف المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا بصيغة ثلاثية، قال لافروف: “مستعدون دائما لمفاوضات جادة. لم نتخلَّ عن المفاوضات. ويمكن أن تكون المفاوضات ثلاثية أو ثنائية. ولم نعمل أبدا على إطالة المفاوضات أو تعقيدها”.
وذكّر الوزير بأن مفاوضات جرت بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول عام 2022، وقال: “بعد عرقلة اتفاقات إسطنبول بسبب تدخل الغرب، لن نوقف العملية العسكرية الخاصة خلال فترة المفاوضات”.
وأشار إلى أن شروط روسيا بشأن أوكرانيا لم تتغير، قائلا: “لم نغيّر موقفنا أبدا، ومستعدون لإيجاد تسويات معقولة في إطار هذا الموقف. لكننا لم نتخلَّ أساسا عن أهدافنا المتمثلة في ضمان أمننا، وعدم السماح لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بالاقتراب من حدودنا، وضمان الحقوق المشروعة للروس والمتحدثين باللغة الروسية”.
وقال الوزير الروسي إن الولايات المتحدة، خلافا للدول الغربية الأخرى، تفهم هذه الأسباب الأساسية، معرباً عن تقديرهم لمبادرات الإدارة الأمريكية الرامية إلى حلّ الأزمة الأوكرانية.
وأكد أن “الولايات المتحدة لم تعرض على روسيا بتاتا مبادلة بهدف تحقيق حلّ يتعلق بأوكرانيا مقابل التوصل إلى حلّ بشأن إيران”.
“موقف أوروبا من أوكرانيا لا معنى له”
وفي ما يتعلق بنهج دول الاتحاد الأوروبي بشأن أوكرانيا، قال لافروف:”يقول الأوروبيون إنهم لن يعترفوا أبدًا بشبه جزيرة القرم ودونباس، وإنهم يقبلون حدود عام 1991. ويواصل الاتحاد الأوروبي موقفه الذي لا معنى له، ويواصل عكسه في وثائقه السياسية وتصريحاته وإعلاناته”.
وأضاف: “كما يكرر الاتحاد الأوروبي باستمرار أن أوكرانيا ستصبح عضواً في الناتو. ولو لم يقنع الأوروبيون الولايات المتحدة بالتخلي عن تفاهمات أنكوريج (ألاسكا)، لكان العالم يعيش منذ عام دون حرب”.
وقال الوزير الروسي إن الدول الأوروبية تحاول أحيانا إنشاء قناة اتصال سرية مع موسكو بشأن أوكرانيا، مؤكدا أن روسيا لم تتخلَّ قط عن المفاوضات.
وأشار إلى أن أوروبا صادرت سفنا روسية، قائلا إن “تزايد التدخلات في حرية الملاحة خلال الفترة الأخيرة أمر مثير للقلق. فقد احتجزت الدول الأوروبية 12 سفينة منذ يناير/كانون الثاني بذرائع مختلقة”.
ولفت لافروف إلى تعثر مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة في يونيو/حزيران، وعدم تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، مؤكدا أن الأمريكيين لم ينجحوا بعد في حلّ قضايا أوكرانيا وإيران وفلسطين.
وقال إن المسألة الإيرانية يجب أن تُحل من خلال مبادرات دول المنطقة.
(الأناضول)