تل أبيب: ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، أنه استهدف قياديا بارزا في حركة “حماس” جنوبي قطاع غزة، فيما قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إن المستهدف هو قائد لواء رفح في كتائب القسام، نائل أبو عبيد.
ويأتي ذلك بينما لم يصدر عن حركة حماس أو جناحها العسكري، كتائب القسام، أي تعقيب رسمي بهذا الخصوص حتى الساعة 21:00 ت.غ.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان: “قبل قليل، استهدف الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) قياديا بارزا في حركة حماس جنوبي غزة، والتفاصيل لاحقا”.
وفي بيان مشترك، ادعى نتنياهو وكاتس أن المستهدف هو قائد لواء رفح في كتائب القسام نائل أبو عبيد، دون تأكيد التمكن من اغتياله من عدمه.
وأضافا: “لا يوجد أي إرهابي محصن، وحماس لن تكون في غزة”، على حد تعبيرهما.
وفيما لم يؤكد البيان المشترك مقتل أبو عبيد، ادعت القناة 12 العبرية، نقلًا عن مصدر عسكري إسرائيلي لم تسمه، أن “عملية الاغتيال كانت ناجحة”، على حد قوله.
كما ادعت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الجيش الإسرائيلي “اغتال نائل أبو عبيد في غارة جوية بطائرة مسيّرة”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت مصادر طبية إن غارة إسرائيلية مزدوجة استهدفت خيام نازحين في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، أسفرت عن استشهاد اثنين، فيما أُصيب 14 آخرون.
وأضافت أن الشهيدين هما الطفلة أمل ياسر عمر المغير (8 سنوات) وفلسطيني مجهول الهوية، مبينة أن الجثمانين وصلا إلى مجمع ناصر الطبي جنوبي القطاع.
وتأتي تلك الادعاءات من نتنياهو ومعسكره قبل نحو 40 يوما على انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وسط مساعيه لتسويق “انتصارات عسكرية وهمية” تعزز موقفه الانتخابي وتحافظ على تماسك معسكر اليمين، في ظل استطلاعات لا تضمن له أغلبية تمكنه من تشكيل الحكومة.
ولا ينفصل ذلك عن الدعاية الانتخابية لنتنياهو، بالتزامن مع إبقاء جبهات لبنان وغزة وسوريا مفتوحة أمام التصعيد، بما يرضي شركاءه وقاعدته اليمينية الأكثر تشددًا.
ويرى مراقبون أن حكومة نتنياهو تسعى إلى اختلاق أي نصر يمكن تسويقه للناخبين، لتعويض غياب حسم واضح في مختلف الجبهات، فيما يعمل رئيس الوزراء على توحيد أحزاب اليمين ومنع تشتت أصواتها قبل الانتخابات.
ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025 حتى الإثنين عن استشهاد 1375 فلسطينيًا وإصابة 4686 آخرين.
وقتلت إسرائيل خلال الإبادة الجماعية التي ترتكبها منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصابت ما يزيد على 174 ألفا، فضلا عن تدمير نحو 90 في المئة من البنية التحتية في قطاع غزة.
(الأناضول)