متابعة/المدى
يسعى العراق إلى رفع خط الإنتاج الأساس المعتمد له ضمن تحالف «أوبك بلس» إلى ستة ملايين برميل يومياً في عام 2027، وفق ما ذكره الباحث الاقتصادي نبيل المرسومي، في وقت تتواصل فيه التساؤلات بشأن كلفة مرور النفط عبر مضيق هرمز، وتستأنف بعض شركات إقليم كردستان أعمالها وسط مطالب بضمانات أمنية.
وكتب المرسومي، في منشور على «فيسبوك» اطلعت عليه (المدى)، أن العراق طلب زيادة خطه الأساس من 4.650 ملايين برميل يومياً إلى ستة ملايين، بفارق 1.350 مليون برميل. وتعادل هذه الزيادة نحو 29% من الخط السابق، وليس 22% كما ورد في النص المتداول. ولا يعني تعديل خط الأساس، إذا أُقرّ، زيادة فورية للإنتاج أو الصادرات، إذ تُحدد الحصص الفعلية وفق قرارات التحالف.
وأضاف المرسومي أن البتّ في الطلب العراقي سيعتمد على نتائج دراسة تُعدّها شركة «دي غويلر وماك نوتون» الاستشارية لتقييم طلبات الدول الأعضاء بشأن خطوط إنتاجها الأساس.
وفي ملف منفصل، تناول المرسومي تصريحات بشأن دفع العراق 20 دولاراً لإيران عن كل برميل نفط يمر عبر مضيق هرمز، بعدما نفت وزارة النفط صحة دفع هذه الرسوم.
وقال المرسومي إن العراق لم يحصل على استثناء خاص من إيران لعبور نفطه، لكنه رأى أن ذلك لا يثبت دفع الرسوم التي تحدث عنها النائب منصور البعيجي. واستند في رأيه إلى استمرار صادرات دول أخرى في المنطقة، معتبراً أن فرض رسوم بهذا الشكل على النفط العراقي وحده يحتاج إلى دليل واضح.
وأشار إلى أن إنتاج العراق ارتفع في آب الماضي بنحو 460 ألف برميل يومياً، مقابل زيادات قال إنها بلغت 390 ألف برميل في السعودية و360 ألفاً في الكويت. كما طرح تفسيراً يتعلق بمسارات نقل الشحنات والمناقلة بين السفن، من دون أن تُعرض في المعلومات المتاحة وثائق شحن تثبت تطبيق هذا التفسير على الصادرات العراقية المعنية. وتبقى مسألة الرسوم بحاجة إلى بيانات رسمية أو مستندات تجارية تحسمها.
وجاء هذا الجدل في وقت أظهرت فيه بيانات الأسعار الواردة في المادة ارتفاع خام البصرة الثقيل إلى 88.72 دولاراً للبرميل، والمتوسط إلى 92.02 دولاراً، بالتزامن مع تجاوز خام برنت 101 دولار للبرميل. ويختلف أثر صعود الأسعار في الإيرادات العراقية بحسب حجم الصادرات الفعلية وكلف النقل والتسويق.
وفي إقليم كردستان، قال وزير الداخلية ريبر أحمد إن بعض الشركات النفطية استأنفت إنتاج الخام، بينما لا تزال شركات أخرى متوقفة لعدم حصولها على الضمانات الأمنية التي تطالب بها، وفي مقدمتها الحماية من هجمات الطائرات المسيّرة.
وأضاف أحمد أن الإنتاج في الإقليم عاد بصورة جزئية وأن كميات منه تُصدّر إلى السوق، من دون تحديد حجم الإنتاج أو عدد الشركات التي استأنفت العمل. وكانت هجمات استهدفت حقولاً نفطية في الإقليم قد دفعت شركات إلى تعليق عملياتها؛ ولم تتضمن التصريحات المعروضة نتائج تحقيق تحدد المسؤولين عن تلك الهجمات.
وفي الشأن الأمني، قال أحمد إن انسحاب قوات التحالف من العراق، بما فيه إقليم كردستان، يجري يومياً بموجب الاتفاق المبرم، مرجحاً اكتماله بنهاية أيلول الجاري. وشدد في الوقت نفسه على حاجة أمن العراق إلى التنسيق بين القوات الاتحادية وقوات الإقليم والشركاء الدوليين، واستمرار التواصل معهم بعد الانسحاب.
المصدر: وكالات