الموصل/سيف الدين العبيدي
نظم أهالي حي الشيماء في الجانب الأيسر من مدينة الموصل وقفة احتجاجية للمطالبة بحسم تدقيق سجلات 1800 منزل وقطعة أرض سكنية، التي ما تزال سنداتها محجوزة منذ عام 2020، وسط تداعيات منعت أصحابها من البناء أو البيع أو تحويل الملكية.
وتعود قضية حجز السندات إلى عام 2020، عندما قام التسجيل العقاري بالحجز على سندات 18 حيًا أو مقاطعة في جانبي الموصل، وذلك من أجل التدقيق بها بسبب غلق الطابو، حيث قامت هيئة النزاهة في كانون الأول لعام 2020 باعتقال مدير بلدية الموصل وعدد من موظفيه، مع موظفين في الطابو، واكتشفت عشرات عمليات التزوير والتلاعب بأوراق الملكية، وبقيت الدائرة مغلقة حتى اكتملت عمليات التدقيق بصورة كاملة وأعيد افتتاحها في آذار 2022.
ولم يُبت بأي قرار بخصوص التدقيق لغاية الآن، منها منطقة حي الشيماء التي احتُجز فيها 1800 بيت وقطعة أرض سكنية ملك صرف، وهي مسجلة لدى طابو الأيسر، وهذا ما أدى إلى تداعيات، منها منع البناء أو البيع أو تحويل الملكية.
يقول جمال أحمد، ممثل عن أهالي حي الشيماء، لـ(المدى)، إنه اشترى منزلًا منذ سنوات، وما يربطه بصاحب العقار هي المكاتبة فقط، وفي حال وفاة المالك لن يستطيع اتخاذ أي إجراء، مثل قرار التمليك أو تحويل العقار باسمه أو استخراج ورقة سند حديثة أو إجازة بناء، بل سيدخل في دوامة كبيرة، وقد راجع عدة مرات للطابو ولم يتبين له أي توضيح.
وأكد أن مشكلتهم هي ذاتها موجودة لدى حي التعليم والفلاح وجزء من حي الوحدة ومنطقة الكوبكلية، وأضاف أنهم مع التدقيق وحماية حقوق الدولة والمواطن، لكنه يطالب بإنهاء التدقيق ضمن مدة زمنية واضحة وحسم الأضابير وإصدار السندات.
أما يونس مروان، أحد أهالي الحي، فأوضح لـ(المدى) أن الأراضي كانت قد وُزعت على منتسبي مديرية التربية منذ عام 2001 ولغاية 2005، ثم قاموا ببيعها لهم، وأن تداعيات عدم تحويل الملكية تؤدي إلى منع تسجيل الكهرباء الوطنية وباقي الخدمات، حتى إن التدقيق الأمني السنوي للمنازل يكون مرفقًا فيه نسخة لسند البيت، وبين أن إغلاق دائرة الطابو عام 2020 بسبب وجود ملفات فساد إداري ومالي فيها خلق هذه الأزمة.
من جهته، علي خلف، فأوضح لـ(المدى) أن المنطقة تأسست في عام 2018 وأصبحت فيها خدمات متكاملة، وقام ببناء منزله، لكن المالك الشرعي توفي ولم يحول له الملكية، واصطدم مع ورثته، وسيترتب عليه بدء إجراءات التحويل بجمع الورثة واستخراج الوكالات، ثم استخراج القسام الشرعي لوالدهم المتوفى، وبين أن الأراضي هنا مقسمة على 200 متر لكل قطعة، وقد اشترى نصف قطعة بـ35 مليون دينار، وفضلها على شراء قطعة أرض كاملة في أراضي الجمعيات، لكنه اصطدم بواقع حجز السندات.
فيما أوضحت رئيسة لجنة البلدية والبلديات في مجلس محافظة نينوى، ليال البياتي، في بيان تلقته (المدى)، أنها تعمل على جمع الأوليات لجميع سندات الأراضي المحجوزة، وعرضها على القضاء والمضي في إجراءات رفع الحجب، وذلك خلال اجتماع مع معاون مدير التسجيل العقاري للجانب الأيسر من الموصل.
في السياق ذاته، يحتج أصحاب أراضي جمعية رجال الأعمال المجاورة لحي الشيماء على عدم وجود شبكات ماء لديهم منذ 5 سنوات، واعتمادهم على مياه الآبار وشراء “ماء التناكر أو الحوضيات”، وهو غير صالح للشرب، حيث يقول دلي أحمد، أحد سكان المنطقة، لـ(المدى)، إن الفرق بينهم وبين المنازل التي فيها ماء الإسالة هو 20 مترًا فقط، وإن مياه الآبار لديهم تصل فيها الملوحة إلى 800 درجة، وهي بذلك غير صالحة للشرب والتغسيل، وقد تسببت بأمراض جلدية لهم، وأضاف أنهم على استعداد في مد الشبكات الفرعية إلى منازلهم بجهودهم الذاتية، وما يطلبونه هو فقط مد الأنبوب الرئيسي من قبل دائرة الماء، وأكد أن مياه الحوضيات يشترونها بـ7000 دينار لكل ألف لتر، ويرى أنه ماء غير مصفى ويجلبه صاحب الحوضية من النهر مباشرة.




