أوكرانيا بأكملها أصبحت جبهة حرب والمدنيون يدفعون الثمن



عبد الحميد صيام

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: حذر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، من أن نقص الملاجئ يهدد سلامة الأطفال وقدرتهم على الوصول إلى مدارسهم في أوكرانيا، في ظل تصاعد الهجمات على البنية التحتية المدنية وبدء العام الدراسي الجديد.

وجاءت تصريحات دي كرو رداً على سؤال لـ«القدس العربي» حول تأثير الهجمات على تعليم الأطفال وقدرتهم على الذهاب إلى المدرسة بأمان. وقال إن السلطات الأوكرانية اختارت إبقاء المدارس مفتوحة لتجنب ظهور «جيل ضائع»، لكنه أقر بأن الحياة أصبحت خطرة وأن الملاجئ المتاحة غير كافية.

وأوضح أن تحالفاً تشارك فيه فنلندا ودول أخرى، إلى جانب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يعمل على إنشاء ملاجئ جديدة. وأضاف أن بناءها مكلف ويستغرق وقتاً، مشيراً إلى إمكانية استخدام ملاجئ متنقلة قرب المدارس.

وتحدث دي كرو من كييف، قائلا إن وتيرة الهجمات ارتفعت خلال الأسبوعين الماضيين، وإن آثارها لم تعد مقتصرة على شرق البلاد. وأضاف: «الجبهة اليوم في كل مكان»، محذراً من الإرهاق المتزايد بين السكان نتيجة الإنذارات الجوية المتكررة.

وأشار إلى أن نحو نصف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا تضرر من الهجمات، فيما يقترب السكان من شتاء خامس وصفه بالصعب. وقال إن دعم البرنامج يتيح لنحو 6.6 ملايين شخص الحصول على الكهرباء، الضرورية لاستمرار عمل المدارس والمستشفيات وشبكات المياه.

كما حذر من استهداف الغطاء الواقي للمفاعل الرابع في تشيرنوبل بطائرة مسيّرة، قائلاً إن مهاجمة منشأة نووية تعني «المقامرة بسلامة ملايين الأشخاص»، وإن المنشآت النووية لا يجوز أن تكون أهدافاً في الحرب.

وذكر أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي جمع 1.3 مليار دولار لدعم أوكرانيا خلال السنوات الأربع الماضية، بينما تتجاوز تقديرات تكلفة إصلاح أضرار الحرب 600 مليار دولار، مؤكداً أن إعادة بناء البنية التحتية بصورة كاملة ستستغرق سنوات.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *