إسرائيل مع قرب 27 أكتوبر… بين القلق من التدمير والأمل في استبدال الحكومة


أسرة التحرير

عشية رأس السنة العبرية “تشفز” تحيا هذا المساء بخليط من القلق والأمل. فقبل أقل من شهر من إتمام السنة الثالثة منذ مذبحة 7 أكتوبر وأقل من شهرين من موعد الانتخابات، إسرائيل تتمزق بين الاثنين. القلق يقوم على أساس اهوال السنوات الأخيرة، أما الأمل فيستند إلى الفرصة لتغيير الحكم.

عشية رأس السنة هذه، تجد إسرائيل نفسها غارقة في بضع جبهات، لا حل ولا مخرج قريب يلوح. في قطاع غزة وجنوب لبنان، يراوح الجيش في المكان دون جدوى وهدف واضح، والجبهة تجاه إيران بعيدة عن الحل. في الجبهة الداخلية تقف هوية الدولة أمام أزمات عميقة – من الانقلاب النظامي وحتى تجنيد الحريديم، عبر الصدوع في النظام. وعالمياً، وصلت إسرائيل إلى درك أسفل لم تشهد له مثيلاً. اسمها يسير أمامها كرمز سام يحاول الجميع التنكر له ومكانتها تقصى.

دولة إسرائيل لا تبدو على وعي بحجم الأزمة التي ألمت بها في 7 أكتوبر 2023؛ ليس بضحاياها المباشرين فقط بل في المجتمع الإسرائيلي كله. في ذاك اليوم، قضي على حياة آلاف، وتبدد الأمل لمستقبل آخر. فقدت إسرائيل في ذاك اليوم الأمل في تغيير طريقها. السلام كهدف نزل عن جدول الأعمال، وحركة السلام تكاد تختفي.

الاحتلال، الموضوع المركزي الذي يعرف دولة إسرائيل، نظامها طابعها ومكانتها، خلد نفسه منذئذ، ولا نية لإنهائه.

في السنة الأخيرة ثبت نهائياً بأن على نتنياهو أن ينزل عن منصة التاريخ. ليس بسبب مسؤوليته المباشرة عن ذبح الإسرائيليين وقتل جموع من عشرات آلاف الفلسطينيين فحسب، بل أيضاً بسبب إخفاقاته التي تراكمت منذئذ في كل مجال.

ليس للحكومة المنصرفة أي إنجاز ذي مغزى واحد في سنوات ولايتها الأربع، بل إخفاقات، وقصورات، وحروب خاسرة، وصدوع في الديمقراطية، واعتداءات جماعية في الضفة الغربية وعزلة لدرجة أن شعاع الأمل الوحيد هو طردها في 27 أكتوبر.

حتى هذا الأمل غامض؛ فحملة الانتخابات الـ 26 للكنيست أثبتت أن سحابة تحوم أيضاً من فوق البديل لحكم نتنياهو. التطرف يميناً ألم بها أيضاً؛ معظم أحزاب المعارضة لا تعرض رؤية للتغيير ولنفض الأوضاع، الذي تحتاج إسرائيل أمس الحاجة. طرد نتنياهو وحكومته لا يكفي، يجب أيضاً عرض سياسة جديدة ومختلفة، وهذه لم تعرض بعد.

ومع ذلك، نعلق الآمال ليس فقط على الاستطلاعات التي تبشر بأن طريق نتنياهو وصل إلى نهايته، بل أيضاً على الحكومة الجديدة التي ستتآزر بالشجاعة وستعرض تغييراً في كل المجالات. سيكون هذا التغيير تغيير نجاة، تغيير مصير.

هآرتس 11/9/2026



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *