مسؤول أمريكي يكشف استياء واشنطن من عرقلة إسرائيل تشكيل شرطة غزة


واشنطن- “القدس العربي”: كشف مسؤول أمريكي أن الإدارة الأمريكية مستاءة من إسرائيل بسبب عدم تقديمها الضمانات اللازمة لإنشاء قوة شرطة جديدة في قطاع غزة، وهي قوة تعوّل عليها واشنطن لتولي الترتيبات الأمنية في القطاع بشكل مستقل عن حركة حماس، بما يمهد الطريق أمام دخول حكومة تكنوقراط جديدة مدعومة من الولايات المتحدة إلى غزة.

ونقلت شبكة “سي بي إس نيوز” عن المسؤول أن إسرائيل لا تفي كذلك بالتزاماتها المتعلقة بالسماح بإدخال المواد اللازمة لتنفيذ بعض مشاريع إعادة الإعمار، الأمر الذي يزيد من تعقيدات تنفيذ الخطة الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة بناء القطاع.

وتأتي هذه الخلافات في وقت ربط فيه المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، تعثر التقدم بشأن غزة بالانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، قائلاً إن الانتخابات «المجنونة» تجعل الحكومة الإسرائيلية «غير عقلانية بعض الشيء» في بعض القضايا.

وقال كوشنر، خلال مؤتمر عقد الأحد في كييف، حيث كان يجري محادثات بشأن إنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية: «نعمل على بعض القضايا السياسية في إسرائيل. وأعتقد أننا نتفق معهم بشأن الوضع النهائي، لكن لديهم انتخابات مجنونة، وهذا يجعلهم غير عقلانيين بعض الشيء في بعض الجوانب».

ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، وسط منافسة متقاربة، وفق استطلاعات الرأي، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصومه.

ولم يقدم كوشنر أي تفاصيل بشأن الخطوات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية لعرقلة تنفيذ خطة السلام في غزة، وفقا لشبكة “”سي بي إس نيوز”.

وقال إن «غزة لم تكن تعمل بشكل جيد منذ فترة طويلة جداً»، مضيفاً أنها «بُنيت أساساً على أيدي منظمات غير حكومية وإرهابيين»، قبل أن يقول: «والآن لدينا خطة للمضي قدماً».

وكان نيكولاي ملادينوف، الدبلوماسي البارز في «مجلس السلام» المكلف بدفع الخطة الأمريكية، قد قال أمام الأمم المتحدة أواخر أغسطس/آب إن استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة يعرقل جهود إقناع مقاتلي حماس بالتخلي عن أسلحتهم.

وأضاف ملادينوف أن الغارات «تؤخر نزع السلاح الذي كان سيحدث»، كما «تعرقل الانتقال المدني» اللازم لضمان عدم إمكانية إعادة التسلح مستقبلاً.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول، واصلت إسرائيل تنفيذ غارات جوية شبه يومية على القطاع.

وقال المسؤول الأمريكي إن واشنطن ترى أن بعض الغارات الإسرائيلية تتجاوز نطاق حق إسرائيل في الدفاع عن قواتها داخل غزة، وتساهم في استمرار حالة انعدام الأمن في القطاع.

وتنص خطة السلام التي جرى التفاوض بشأنها في أغسطس/آب على نزع حماس سلاحها تدريجياً، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي تسيطر عليها داخل غزة. وتسيطر إسرائيل منذ بدء وقف إطلاق النار على أكثر من نصف مساحة القطاع.

لكن نتنياهو رفض الخطة الشهر الماضي، مؤكداً أن إسرائيل لن تنفذ أي انسحاب قبل أن تصبح حماس «منزوعة السلاح فعلياً».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *