صحافيون يتظاهرون قرب مقر الحكومة احتجاجا على القيود المفروضة على الصحافة، في تونس، 20 تشرين الثاني 2025
تونس- “القدس العربي”: قالت منظمة العفو الدولية (مكتب تونس) إن اعتقال الصحافي محمد اليوسفي يثير مخاوف جدية بشأن التدهور المتواصل لحرية الصحافة في تونس.
وتم اعتقال اليوسفي مساء الجمعة أمام مقر إذاعة خاصة، بتهم تتعلق بـ”الإثراء غير المشروع وغسيل الأموال”، قبل أن تصدر مذكرة بإيداعه السجن ليومين، تم تجديدها الاثنين.
وقالت المنظمة، في بيان الأحد، إن اعتقال اليوسفي يأتي بعد حملة واسعة من المضايقات استهدفته على شبكات التواصل الاجتماعي، في سياق يتزايد فيه الضغط على الصحافيين والأصوات المنتقدة.
وتزداد هذه المخاوف في ظل طبيعة التهم الموجهة إليه، ومن بينها الإثراء غير المشروع وغسل الأموال وتكوين وفاق، وهي تهم فضفاضة سبق استخدام مثيلاتها في ملاحقة أصوات ناقدة ومعارضة، وفق نص البيان.
وقالت المنظمة إنه “لا يمكن فصل قضية محمد اليوسفي عن سياق أوسع من القمع والتضييق الذي يطال الصحافيين والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين، وغيرهم ممن يعبّرون عن مواقف نقدية”.
ودعت السلطات التونسية إلى “الإفراج فورًا عن محمد اليوسفي، ووضع حد لاستخدام منظومة العدالة لإسكات المعارضة والأصوات المنتقدة، وضمان الاحترام الكامل للحق في حرية التعبير وحرية الصحافة”.
وكانت نقابة الصحافيين وأحزاب ومنظمات تونسية استنكرت اعتقال اليوسفي، ودعت السلطات إلى وقف حملة التضييق على حرية الإعلام والتعبير.