مجزرة إسرائيلية في كفررمان وغارات واسعة على النبطية… وتدمير المنازل في قرى الجنوب


بيروت – «القدس العربي»:  بينما يعمل جيش الاحتلال على تنفيذ الأجندة السياسية التي تدعم انتخابياً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عبر الوعود الأمنية لأهالي المناطق الشمالية والمستوطنات في فلسطين المحتلة، غير آبه بسقوط الضحايا اللبنانيين، عاش الجنوب أمس ليلة دامية إثر ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلية مجزرة جديدة في بلدة كفررمان، حيث سقط فيها 9 شهداء و5 جرحى، بعدما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي بعد منتصف الليل، غارة على مبنى سكني مؤلف من 3 طبقات يعود للمواطن داني فرحات، في محيط مستديرة «الشيوعية» في بلدة كفررمان، ودمّره. وهرعت إلى المكان فرق الإسعاف من كل الجمعيات الصحية، وعملت على سحب 9 ضحايا بينهم رضيعان، بالإضافة إلى 5 جرحى.
كما أغارت مسيّرة إسرائيلية على سيارة مدنية في كفررمان، ما أدى إلى استشهاد المسعفَين في كشافة «الرسالة» الإسلامية علي شحرور وهادي فرحات كانا على متنها.
ولم يسلم أطفال لبنان من نيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي أودت بحياة نحو 800 منهم وشردت قرابة 360 ألفًا خلال نحو 3 سنوات من العدوان على البلد العربي، ما أثار استياءً في لبنان ومنظمات معنية بحقوق الأطفال.
ورداً على المجازر ومواقف نتنياهو، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أن «ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات في الجنوب لن يحقق الأمن للمدنيين على الحدود، وهو يستهدف مسار اتفاق الإطار ويقوّض كل الجهود المبذولة لوقف التصعيد في الجنوب والمنطقة ككل، إلا أننا مصرّون على مواصلة المسار الدبلوماسي لأننا نعتبره الحل الأفضل للطرفين. وأكد عون أنه «لا يمكن تبرير تدمير مبنى بكامله لاستهداف شخص واحد. وقد سقط اليوم وخلال اليومين الماضيين عدد كبير من الضحايا الأبرياء، من نساء وأطفال وعائلات لا علاقة لها بما يجري».
في الموازاة، شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على النبطية الفوقا وعربصاليم دمرت منزل المواطن موسى شرارة. ونفذت مسيرة إسرائيلية غارة على سيارة في حي المسلخ في مدينة النبطية، كما نفّذت مروحية إسرائيلية من نوع «أباتشي» عملية تمشيط في أجواء ومحيط بلدة أرنون. وأحرقت قوات الاحتلال منازل في بلدة طلوسة، واستمرت في تدمير معظم منازل بلدة المنصوري، وقامت بتفجيرات عنيفة في بلدة زوطر الشرقية وبلدات عديدة أخرى. وسقط شهيد في غارة على بلدة الريحان.
واستهدف قصف مدفعي مركز وعنيف النبطية الفوقا، وطالت 6 غارات بلدة المنصوري حيث بات نحو ثلثي منازل البلدة مدمّرًا، فيما أصبح الثلث المتبقي غير صالح للسكن.
ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين كبيرين في بلدة كفرتبنيت سُمع دويهما في منطقة مرجعيون، فيما شوهدت أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من موقع التفجير.
وكان جيش الاحتلال وجه ليلاً إنذاراً لإخلاء مبنى في بلدة دير الزهراني، دمرته الطائرات الحربية بعد نحو 22 دقيقة. وعلى أثر الإنذار، سُجِلت حركة نزوح كثيفة من قرى قضاء النبطية ومحيطها.
وأفاد جيش الاحتلال بأن عنصراً من «حزب الله» أطلق النار من مبنى في اتجاه قواته خلال عملية تمشيط نفذتها قوة من وحدة استطلاع غولاني في مرتفعات الشقيف، وأشار إلى «أن الجيش الإسرائيلي رد فوراً بإطلاق النار في اتجاهه وقضى عليه». وأضاف «خلال الاشتباك، أصيب مقاتلان من الجيش الإسرائيلي بجروح طفيفة وتم نقلهما لتلقي العلاج الطبي في المستشفى».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *