المدى/خاص
أعلنت كتلة الإعمار والتنمية، اليوم الاحد، تبنيها عدداً من الملفات والقوانين، فيما كشفت عن تحركات لتعويض مزارعي الشلب المتضررين من شح المياه، وإيقاف عمليات إزالة الدور والعقارات المشيدة على الأراضي الزراعية، مؤكدة أن قانون الحشد الشعبي سيصدر خلال أسابيع قليلة.
وقال المتحدث باسم الكتلة، بهاء الأعرجي، خلال مؤتمر صحفي، حضره مراسل (المدى) إن الكتلة جمعت تواقيع بشأن مزارعي الشلب الذين حُرموا من الزراعة عام 2022 بسبب شح المياه، مبيناً أن الكتلة اتخذت قراراً أولياً وطالبت وزارة المالية بتضمين تعويضات لهم، باعتبار أن عدم تمكنهم من الزراعة جاء نتيجة قوة قاهرة.
وأضاف الأعرجي أن الكتلة ستتابع هذا الملف لضمان إدراج التعويضات ضمن الموازنة، مؤكداً أن الموضوع أصبح متبنّى من قبل كتلة الإعمار والتنمية.
وأشار إلى أن الكتلة التقت، أمس، رئيس الوزراء الزيدي، وطرحت جملة من الملفات، أبرزها المطالبة بإيقاف وتجميد عمليات إزالة العقارات والدور المشيدة على الأراضي الزراعية، بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها المواطن العراقي.
وأوضح أن رئيس الوزراء تفاعل بصورة إيجابية مع المطلب، ووجّه فوراً الجهات المختصة بإيقاف عمليات الإزالة، لحين تمكين المواطنين من الحصول على قطع الأراضي التي وعدت الحكومة بتوفيرها، والبالغ عددها مليون قطعة للفقراء والمتعففين.
وبيّن الأعرجي أن غالبية المشمولين بهذا الملف يسكنون في أراضٍ زراعية مملوكة لهم ملكاً صرفاً، لكنها مصنفة كأراضٍ زراعية، لافتاً إلى أن الكتلة ستعمل على إيجاد آليات لتنفيذ قرار مجلس الوزراء السابق بشأن تحويل هذه الأراضي إلى سكنية.
وأكد أن من أولويات كتلة الإعمار والتنمية خلال الفصل الحالي تبني عدد من القوانين المهمة التي أرسلتها الحكومة، وفي مقدمتها قانون الاستثمار، مشدداً على رفض استمرار الاستثمار بالطريقة الحالية، خصوصاً في قطاع الوحدات السكنية، بما يتيح استفادة المقاول أو التاجر أو المستثمر على حساب المواطن الفقير.
ولفت إلى أن قانون الاستثمار سيتضمن نماذج مختلفة بحسب الموقع والاستخدام، بما يتيح للدولة أن تكون شريكة في المشاريع، وبالتالي تخصيص جزء من الوحدات السكنية للعوائل الفقيرة والمتعففة.
وبشأن قانون الحشد الشعبي، أكد الأعرجي أن هذا الملف يمثل أولوية للكتلة، باعتباره يتعلق بشريحة واسعة كان لها دور كبير في محاربة تنظيم داعش وتحرير المناطق التي كانت تحت سيطرته، مشيراً إلى أن مشروع القانون أرسلته الحكومة إلى مجلس النواب.
وفي ما يتعلق بموعد طرح قانون الحشد الشعبي، قال الأعرجي: “نحن مسؤولون عن كلامنا، سوف لا يأخذ إلا بضعة أسابيع قليلة”.
كما أعلن الأعرجي أن من بين القوانين التي ستتبناها الكتلة مشروع الرقابة الداخلية، الذي وصفه بأنه “قديم جديد”، موضحاً أن الفكرة بدأت في حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وتبناها حالياً رئيس الوزراء الزيدي، وتتضمن وجود رقابة قبل البدء بإجراءات إبرام العقود، بما يمثل رقابة استباقية للحد من الفساد.
وتطرق إلى مشروع هيئة الغذاء والدواء، مبيناً أن هيئات الغذاء والدواء مرتبطة حالياً بوزارة الصحة، وأن تعرض الوزارة لشح السيولة أو عدم توفر الموازنة ينعكس على قدرة المواطن، ولا سيما الفقير، على شراء الأدوية.
وأوضح أن المشروع يتضمن إنشاء صندوق خاص للدواء والغذاء، بما يضمن توفير الأدوية بصورة مستمرة، بغض النظر عن وجود الموازنة من عدمه، من خلال تخصيص استقطاعات لهذا الغرض.
وأكد أن هذه الملفات والقوانين ستكون ضمن أولويات كتلة الإعمار والتنمية خلال الفصل الحالي.