«حتى يفرقنا الموت» يمثل لبنان في «كوراساو»


بيروت – «القدس العربي» : 14 فيلماً شاهدها جمهور غالبيته من جيل الشباب شغل عدّة صالات في غراند سينما/فردان، في إطار مسابقة فيلم أنجز في خلال 48 ساعة، ويمتد بين 4 و7 دقائق. أفلام حكت عن الحيز العام والواسع الذي يشغله الفن السابع ضمن اهتمامات الشباب، وافكارهم المميزة، وهو تحد يجذب الشباب.
وفي نهاية العروض أعلنت لجنة التحكيم فوز فيلم «حتى يفرقنا الموت» للمخرج جود نصّار، وسيمثل لبنان في المسابقة الدولية المقررة في كوراساو. فيما فاز فيلم «إبطال» بجائزة الجمهور من اخراج كريم شريتح، وبطولة رندة كعدي وابنتها تمارا وبيتي توتل.
شارك في دورة هذا العام 14 فريق، تمكن 12 منها من الوصول في الوقت المحدد، فيما عُرضت الأفلام الـ14 للجمهور. تميزت تلك الأفلام بأفكار شكلت مفاجأة، افكار تراوحت بين الفلسفي والنفسي، وما يقارب الحالة الدينية. وحكمت بعض الأفلام الجدية المطلقة، وبعضها الآخر شغلها حس الفكاهة الجميل والخفيف.
إنها الدورة 12 من مسابقة فيلم ب 48 ساعة، يتولى تنظيمها وإنتاجها منذ سنة 2018 كل من نور عقيقي وبشير أبو زيد، في إطار مؤسسة بيروت للأفلام. يقول ابو زيد للقدس العربي: يشترك في هذه المسابقة العالمية ما يزيد عن 150 مدينة حول العالم. تجتمع الفرق الفنية المشاركة في هذه المسابقة في المدن المحددة في نهاية الأسبوع لتصنع فيلماً ب 48 ساعة. ويتضمن هذا الزمن كتابة السيناريو، تأمين الممثلين، ثم التصوير والمونتاج والصوت والموسيقى، ومن ثم تسليم الفيلم جاهزاً للعرض. ويسبق بدء العمل تسلُّم الفرق المشاركة عناصر محددة يفترض استخدامها في الفيلم لتتأكد لجنة التحكيم بأن الفيلم صُنع في خلال 48 ساعة. وهذا العام كان أسم «سليم»، وجملة «شي نهار راح نعرف ليه»، عنصرين جرى استخدامهما في الأفلام.
ويتابع بشير ابو زيد: تتألف لجنة الحكم من مختصين في صناعة الأفلام، ولهم حضورهم في الفضاء الثقافي العام، ويتراوح عددها بين ثلاثة أو اربعة اشخاص. تشاهد اللجنة الأفلام، وتقيمها وتوزع الجوائز. والأفلام التي لا تُسلم في الوقت المحدد تبقى خارج المسابقة، وتُعرض للجمهور وله حرية التصويت لها أو لسواها.
ويقول أبو زيد: إلى الفيلم الفائز بالمرتبة الأولى، للجنة الحكم مهمة توزيع باقي الجوائز المخصصة لكافة العناصر التي يتكوّن منها الفيلم السينمائي، وهي أفضل تصوير، وكتابة، واخراج، ومونتاج، وأفضل تمثيل، وأفضل ممثلة وممثل، وغيرها، وتحديد أفضل ثلاثة افلام.
وبشأن المسابقة الدولية يقول أبو زيد: تشارك فيها الأفلام الفائزة بالجائزة الأولى من كافة المدن المشاركة، وتتبارى في نهائيات مهرجان «فيلما بالوزا» في اذار من العام 2027. ويختار هذا المهرجان 10 افلام من العالم لتشارك بعرض خاص في مهرجان كان الدولي.
وصف أبو زيد دورة العام 2026 بالحسّاسة من حيث زمنها، وقال: إلى اللحظة الأخيرة لم نتأكد من أننا سنقيم هذه الفعالية السينمائية. كان واقع الشباب الراغبين بالعمل غير واضح في ظل العدوان الاسرائيلي. فنحن حيال مسابقة يشكل المشتركون نبضها، عشنا حالة تردد حتى اللحظة الأخيرة، رغم السؤال الذي وصلنا مراراً متى المسابقة؟ وأتى القرار متأخراً لأكثر من شهر ونصف، وأنجزنا دورة ناجحة، ولم نكن نتوقع مشاركة 14 فيلم. بصراحة حماس وارادة الشباب شكّل عصب هذه الدورة.
وخلُص للقول: دائما الجمهور الذي يتابع عرض الأفلام يكون كبيراً للغاية، ويتألف من الفرق المشاركة واصدقائهم واقاربهم، وكل من يدور عمله في فلك صناعة الأفلام. والحماس يشعل الجميع لمعرفة كيفية صناعة فيلم في 48 ساعة؟



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *