العراق يطرح ثلاث مبادرات عربية ويضع “طريق التنمية” بديلاً للمضايق البحرية


بغداد/المدى

قدم العراق ثلاث مبادرات استراتيجية لضمان استدامة حركة التجارة وسلاسل الإمداد في المنطقة العربية، واضعاً مشروع “طريق التنمية” كخيار آمن ومحوري للالتفاف على تداعيات الأزمات وتجنب المخاطر الناجمة عن التهديدات الجيوسياسية المحدقة بالمعابر البحرية الحيوية.

وذكر بيان لوزارة النقل تلقته (المدى)، اليوم الخميس، أن المبادرات قُدمت خلال مشاركة الأمانة التنفيذية للجنة الوطنية لتسهيل النقل والتجارة في الاجتماع الافتراضي الثالث للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، برعاية وزير النقل ورئيس اللجنة الوطنية وهب الحسني، وبحضور ممثلي دول عربية ومنظمات دولية.

وأوضح الأمين التنفيذي للجنة الوطنية، علي أحمد البارودي، أن الاجتماع كُرّس لاستكمال الرؤى العربية حول إيجاد مسارات نقل بديلة ومستدامة، لا سيما في ظل المخاوف المحيطة باحتمالات إغلاق مضيق هرمز وتأثير ذلك المباشر على حركة التجارة العالمية وروافد التغذية اللوجستية.

وتلخصت المبادرات العراقية في حشد التأييد الإقليمي لمشروع “طريق التنمية” باعتباره القناة البرية والسككية الأساسية التي تربط الخليج العربي بأوروبا عبر الأراضي العراقية والتركية، ما يوفر بديلاً استراتيجياً يضمن عدم انقطاع الإمدادات عند حدوث اضطرابات في الشرايين المائية. كما شملت المبادرات المقترحة التوجه نحو التحول الرقمي عبر إنشاء منصة إلكترونية عربية موحدة لتبادل بيانات النقل والجمارك والمنافذ الحدودية آنياً، مما يتيح تتبع حركة الشاحنات والبضائع ومعرفة الموقف الميداني للموانئ والمعابر والقيود التشغيلية، بهدف تسريع إجراءات العبور ورفع كفاءة الترانزيت.

واختتم العراق طرحه بالدعوة إلى تأسيس مركز عربي إقليمي للإنذار المبكر واستمرارية سلاسل الإمداد، يتولى رصد وتحليل المخاطر الجيوسياسية والطبيعية وتأثيرها على حركة التجارة، وتقديم توصيات استباقية لمسارات بديلة وتقارير دورية لصناع القرار لمواجهة الاختناقات والإغلاقات المفاجئة. وأكد البارودي أن هذه المبادرات تهدف إلى التحول نحو إدارة الأزمات باستراتيجيات مسبقة بدلاً من ردود الأفعال، مجدداً التأكيد على أن “طريق التنمية” يمنح العراق ثقلاً محورياً في قيادة منظومة النقل البري والتجاري بين العالم العربي والقارة الأوروبية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *