واشنطن- “القدس العربي”: يبحث نواب ديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي تشديد القواعد الداخلية للكتلة الديمقراطية، بعد أن انضم نائبان من التيار المعتدل إلى الجمهوريين في تصويت إجرائي مكّنهم من المضي قدماً في حزمة من التشريعات، وفي مقدمتها مشروع يستهدف منع الجامعات الأمريكية من المشاركة في مقاطعة إسرائيل.
وعقدت لجنة القواعد داخل الكتلة الديمقراطية اجتماعاً خاصاً الأربعاء لبحث سبل ضمان التزام أعضاء الحزب بموقف موحد في التصويتات الإجرائية، بعدما أثار تصويت النائبين جاريد غولدن، عن ولاية مين، وماري غلوسينكامب بيريز، عن ولاية واشنطن، غضب قيادة الحزب وأعضاء آخرين.
وكانت القاعدة التي طرحها الجمهوريون مهددة بالسقوط بسبب معارضة عدد من الجمهوريين المحافظين لها، احتجاجاً على قرار قيادة الحزب تسريع تمرير مشروع ضخم لتمويل الحكومة. لكن تصويت غولدن وغلوسينكامب بيريز لصالحها منح الجمهوريين الأغلبية اللازمة لتمريرها، وفتح الطريق أمام طرح مجموعة من مشاريع القوانين للتصويت.
وتبرز بين هذه التشريعات قضية إسرائيل، إذ يتضمّن أحدها منع الجامعات الأمريكية من المشاركة في حملات مقاطعة إسرائيل، إلى جانب مشاريع أخرى تتعلق بإدانة الاشتراكية والتراجع عن بعض إجراءات حماية البيئة.
وبذلك، أسهم انشقاق النائبين الديمقراطيين عن موقف حزبهما في إنقاذ الأجندة التشريعية التي يسعى الجمهوريون إلى تمريرها قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني، وفي مقدمتها التشريع المتعلق بمقاطعة إسرائيل، الذي يمثل إحدى القضايا السياسية الحساسة التي يعوّل عليها الجمهوريون انتخابياً.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، عقب اجتماع اللجنة، إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن تغيير قواعد الكتلة، مؤكداً أن “جميع الخيارات مطروحة على الطاولة”.
وأضاف أن المناقشات ستستمر داخل لجنة قواعد الكتلة وخارجها، رافضاً تحديد ما إذا كانت أي تغييرات ستطبق خلال الدورة الحالية للكونغرس أو الدورة المقبلة.
وأثارت خطوة النائبين غضب القيادة الديمقراطية، خصوصاً أنهما لم يبلغا الحزب مسبقاً بنيتهما التصويت إلى جانب الجمهوريين. ووصف جيفريز ونائباه، كاثرين كلارك وبيت أغيلار، التصويت بأنه “خرق كبير للثقة” يستدعي “رداً كبيراً”.
وبرر غولدن وغلوسينكامب بيريز تصويتهما المثير للجدل، بالقول إن التصويت لصالح القاعدة كان ضرورياً لضمان طرح أحد مشاريع القوانين، والمتعلق بمساعدة صيادي جراد البحر في منطقة الأطلسي، للتصويت النهائي، مؤكدين أن مواقفهما من بعض التشريعات يمكن أن تختلف عن موقف قيادة الحزب.