لندن – رويترز: ارتفعت أسعار النفط مع تصاعد حرب إيران ومنشور مُوَلَّد بالذكاء الاصطناعي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيه إلى تدمير العمليات النفطية في جزيرة خَرج، وهو ما وصفه مسؤول إيراني بأنه «مثير للسخرية».
ولم تكن هناك أدلة على وقوع هجوم من هذا القبيل، وصرح مسؤول أمريكي يوم الاثنين بأن الجيش لم يستهدف جزيرة خَرج.
وفيما يلي حقائق أساسية عن قطاع الطاقة في إيران:
* جزيرة خَرج: إيران هي ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، وكانت تُصَدِّر 90 بالمئة من نفطها الخام عبر جزيرة خَرج قبل الحرب، لكن تدفقات النفط من الجزيرة تعطلت منذ بدء الحصار الأمريكي على صادرات النفط الإيرانية في منتصف أبريل/نيسان.
وتقع الجزيرة على بعد 26 كيلومتراً من الساحل الإيراني في الطرف الشمالي للخليج، وحوالي 483 كيلومتراً شمال غربي مضيق هرمز.
وصف حميد بورد، المدير التنفيذي للشركة الوطنية الإيرانية للنفط المملوكة للدولة، منشورات ترامب بأنها مثيرة للسخرية، مؤكداً أن الأوضاع في خرج هادئة.
ونقل موقع «نور نيوز» التابع لأعلى جهاز أمني في إيران عن بورد قوله إن عمليات النفط لم تتوقف، وإن العمال يعكفون على إصلاح الأضرار السابقة وتحديث المنشآت.
وكان مسؤول أمريكي قد صرح لرويترز في أبريل/نيسان بأن الجيش الأمريكي شن في السابق غارات على أهداف عسكرية في الجزيرة، لكنه أضاف أن الغارات لم تؤثر على البنية التحتية النفطية.
وقال ترامب في 11 يونيو/حزيران إنه يريد السيطرة على جزيرة خرج، لكنه تراجع لاحقا عن تهديده بعملية عسكرية أمريكية هناك، وذلك قبل أيام من توقيع طهران وواشنطن اتفاقاً مؤقتاً لوقف الحرب في 17 يونيو/حزيران.
وأي هجوم أمريكي على خَرج ربما يزيد الضغوط على قطاع النفط في إيران واقتصادها بوجه عام، الذي يعاني أصلاً من الحصار البحري الأمريكي.
وحذرت السلطات الإيرانية مراراً من أن أي هجوم على جزيرة خَرج سيؤدي إلى تصعيد في المنطقة.
* إنتاج النفط والبنية التحتية: تتركز الحقول الإيرانية ومرافقها بشكل أساسي في الأقاليم الجنوبية الغربية، إذ تقع مرافق النفط في إقليم خوزستان والغاز في إقليم بوشهر والمُكَثَّفات من حقل بارس الجنوبي العملاق.
وتشير مصادر ثانوية استشهدت بها منظمة «أوبك» إلى أن إيران ضخت 2.48 مليون برميل يوميا من النفط الخام في يوليو/تموز، وهو ما يعادل تقريبا إنتاجها في يونيو/حزيران الذي بلغ 2.45 مليون برميل في اليوم. ويمثل هذا حوالي 2.5 بالمئة من الإمدادات العالمية. وتقول شركة «إف.جي.إي» للاستشارات إن الطاقة الإجمالية للمصافي المحلية في إيران تبلغ 2.6 مليون برميل يوميا.
وذكرت شركة «كِبلَر» المتخصصة في تتبع حركة السفن أن إيران حَمَّلت 251 ألف برميل فقط يوميا من النفط في أغسطس/آب، وقالت إن مخزونات النفط في جزيرة خرج انخفضت 550 ألف برميل لتصل إلى 19.45 مليون برميل.
وأشارت «كِبلر» إلى أن متوسط صادرات الوقود، بما في ذلك غاز البترول المسال الذي كان يُقَدَّر بحوالي 820 ألف برميل يوميا في 2025، تراجع قليلاً عن المستويات التي كان عليها في 2024.
* من يشتري النفط الإيراني؟ المشتري الرئيسي للنفط الإيراني هي مصافي التكرير التابعة للقطاع الخاص في الصين. وأدرجت الولايات المتحدة بعض تلك المصافي على قائمة عقوبات وزارة الخزانة بسبب شرائها النفط الإيراني.
وتقول بكين إنها لا تعترف بالعقوبات الأحادية المفروضة على شركائها التجاريين، لكن مشترياتها من النفط الإيراني تراجعت.
وتتحايل إيران منذ سنوات على العقوبات باستخدام أساليب متنوعة منها نقل النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، وإخفاء مصدر النفط واستخدام ناقلات تحجب مواقعها عن الأقمار الصناعية.
* أكبر احتياطي للغاز في العالم: تنتج إيران الغاز الطبيعي من حقل بارس الجنوبي البحري الذي يشكل حوالي ثُلُث أكبر مخزن لإحتياطي الغاز الطبيعي في العالم. واستهدفت غارات منشآت الإنتاج الإيرانية في حقل بارس الجنوبي. واستأنفت إيران إنتاج الغاز في مايو/أيار في ثلاث منصات بحرية في الحقل كانت اضطرت إلى وقف الإنتاج. وتتشارك إيران هذا الحقل مع قطر التي تطلق على حقلها اسم حقل غاز الشمال.
وبسبب العقوبات وقيود فنية، يجري تخصيص معظم الغاز الذي تنتجه طهران من حقل بارس الجنوبي للاستخدام المحلي في إيران.
وتُظهر بيانات صادرة عن «مُنتَدى الدول المُصَدِّرة للغاز» أن إجمالي إنتاج إيران من الغاز الطبيعي بلغ 276 مليار متر مكعب في 2024، فيما وصل الاستهلاك المحلي إلى 94 بالمئة من تلك الكمية.
وهاجمت إسرائيل حقل بارس الجنوبي هذا العام وفي العام الماضي، ما أسفر عن حرائق وبعض الاضطرابات في العمليات. ويحتوي الحقل بأكمله على ما يقدر بنحو 1800 تريليون قدم مكعبة من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم بأسره لمدة 13 عاماً.