متابعة/المدى
أكدت وزارة الداخلية في إقليم كردستان استمرار تنفيذ مذكرات القبض الصادرة بحق المطلوبين، معلنة تسليم بغداد عدداً كبيراً من المتهمين بقضايا فساد، إلى جانب أموال وذهب وممتلكات ضُبطت داخل الإقليم.
وقال وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد، في مؤتمر صحفي تابعته (المدى)، إن القوات الأمنية في إقليم كردستان سلمت عدداً كبيراً من المطلوبين بقضايا تتعلق بالفساد إلى الجهات الاتحادية في بغداد.
وأضاف أحمد أن عمليات التسليم شملت كميات كبيرة من الأموال والذهب والممتلكات التي جرى ضبطها داخل الإقليم، مؤكداً أن حكومة كردستان ماضية في تنفيذ المذكرات الصادرة بحق المطلوبين من رئاسة مجلس الوزراء وهيئة النزاهة الاتحادية.
وأشار إلى جدية حكومة الإقليم في التعامل مع ملفات الفساد والمخدرات والإرهاب، واستمرار تعاونها مع بغداد في ملاحقة المطلوبين وتسليمهم إلى الجهات المختصة، معرباً عن أمله في الوصول إلى مرحلة تتقلص فيها تداعيات هذه الملفات.
وتأتي هذه التصريحات بعد زيارة أجراها رئيس هيئة النزاهة الاتحادية محمد علي اللامي إلى أربيل، بحث خلالها مع رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني ووزير داخلية الإقليم تعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية والأمنية في بغداد وأربيل.
وبحسب بيان تلقته (المدى)، بحث اللامي وبارزاني سبل تعزيز التعاون بين الأجهزة الرقابية في الحكومة الاتحادية والإقليم، في إطار المسؤولية المشتركة عن حماية المال العام وترسيخ النزاهة والشفافية وسيادة القانون.
وشدد اللامي على ضرورة توسيع الدور الردعي لمؤسسات مكافحة الفساد ليشمل جميع أنحاء العراق، وتطوير آليات تنفيذ مذكرات القبض والأوامر والقرارات القضائية.
وأكد ضرورة منع المطلوبين بقضايا الفساد من استغلال الحدود الإدارية والجغرافية للإفلات من الإجراءات القانونية، والعمل بروح الفريق الواحد لملاحقتهم وتقديمهم إلى القضاء المختص.
وقال اللامي إن التعاون بين الأجهزة الرقابية في بغداد وأربيل يمثل ركناً أساسياً في تضييق منافذ الهروب وإخفاء الأموال المتحصلة من جرائم الفساد، وتعزيز جهود استردادها وإعادتها إلى الخزينة العامة وفق القوانين والقرارات القضائية.
من جانبه، أبدى بارزاني استعداد إقليم كردستان لتوحيد السياسات والإجراءات الرقابية المشتركة، وتبادل المعلومات والبيانات المتعلقة بالذمة المالية والكسب غير المشروع، فضلاً عن تطوير قنوات تبادل المعلومات والخبرات بين الجهات المعنية.
وأكد أن تكامل الأدوار الرقابية بين بغداد وأربيل يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، ويسهم في حماية الاقتصاد الوطني وتوفير بيئة مستقرة للاستثمار، معتبراً أن مكافحة الفساد مسؤولية مشتركة لا تحول دونها الحدود الإدارية.
وخلال الزيارة نفسها، بحث اللامي مع وزير داخلية الإقليم تعزيز التعاون في إنفاذ القانون وملاحقة المطلوبين بقضايا الفساد وهدر المال العام واستردادهم.
وأكد وزير داخلية الإقليم استعداد وزارته لمواصلة التعاون مع هيئة النزاهة والجهات الاتحادية، مشدداً على أن إقليم كردستان لن يكون ملاذاً للمطلوبين والمتجاوزين على المال العام.