جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن حول ولاية “اليونيفيل” في جنوب لبنان


الأمم المتحدة- “القدس العربي”: بدعوة من فرنسا، حاملة القلم في ملف لبنان، بدأ مجلس الأمن الدولي، صباح الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة لبحث مصير قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، التي تنتهي ولايتها في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2026، بموجب قرار مجلس الأمن 2790، الذي اعتمد في 28 آب/أغسطس 2025.

وبحسب المعلومات المتداولة، تسعى فرنسا إلى إعادة النظر في ولاية القوة بهدف تمديد مهمتها إلى ما بعد نهاية العام، في ظل الوضع المتوتر في جنوب لبنان. ويشارك عدد من أعضاء مجلس الأمن هذا التوجه، إلا أن المندوب الأمريكي مايك والتز يعارضه، ويصر على إنهاء مهمة القوة مع نهاية العام الجاري واستبدالها بآلية بديلة تشرف عليها الولايات المتحدة، على غرار ما هو مطروح في غزة.

تريد واشنطن استبدال بعثة “اليونيفيل” بآلية بديلة تشرف عليها الولايات المتحدة على غرار ما هو مطروح في غزة

وتعتبر الولايات المتحدة أن البعثة فشلت في أداء مهمتها، وتريد استبدالها بإطار ثلاثي يضم إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة. وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قد صرح بأن واشنطن تعارض تجديد مهمة القوة بعد 31 كانون الأول/ديسمبر.

وكان لبنان قد طلب رسمياً من واشنطن الموافقة على تمديد ولاية القوة، خشية حدوث فراغ أمني قد يؤدي إلى مزيد من المواجهات بين القوات الإسرائيلية وعناصر حزب الله.

ومن المتوقع أن تقدم كل من وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، ووكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، إحاطات إلى أعضاء مجلس الأمن حول الوضع في جنوب لبنان.

من جهة أخرى، أعلنت المتحدثة باسم اليونيفيل، كانديس أرديل، أن المدنيين في جنوب لبنان ما زالوا عرضة للخطر جراء استمرار الهجمات المتبادلة بين القوات الإسرائيلية وحزب الله.

وعقب تقارير أفادت بشن حزب الله هجمات بطائرات مسيرة وتنفيذ إسرائيل ضربات انتقامية يومي الأربعاء والخميس، حثت اليونيفيل الأطراف المعنية على ضبط النفس وتجديد الانخراط في المسار السياسي، لتجنب مزيد من التصعيد في الأعمال العدائية.

وقالت المتحدثة باسم اليونيفيل إنه، رغم وقوع أحدث الضربات خارج منطقة عمليات البعثة، فإن تداعيات الصراع لا تزال ملموسة في أنحاء جنوب لبنان وعلى طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل. وأضافت أرديل: “ليس من مصلحة أحد الاستمرار في المسار العسكري. فالحل الوحيد لهذا الوضع هو حل سياسي ودبلوماسي”.

ورغم تراجع وتيرة العنف مقارنة بالأشهر السابقة، رصدت اليونيفيل تصاعداً في الأنشطة العسكرية داخل منطقة عملياتها، بما في ذلك تحركات لوجستية وعمليات هدم وإطلاق مقذوفات. وتواصل البعثة مراقبة التطورات عن كثب والإبلاغ عن الانتهاكات، محذرة من أن تجدد الأنشطة العسكرية قد يقوض الاستقرار الهش الذي تحقق خلال الأشهر الماضية.

وأفادت “اليونيفيل” بأنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء حجم الدمار الذي لحق بأجزاء من جنوب لبنان حيث تعرضت عدة قرى وأحياء لأضرار جسيمة طالت المنازل والطرق والبنية التحتية المدنية. وأدى هذا الدمار، وفق البعثة، إلى تقييد حركة السكان، إذ يواجه كثيرون منهم صعوبات في التنقل بين القرى والوصول إلى الخدمات الأساسية. كما واجهت المنظمات الإنسانية وقوات حفظ السلام تحديات لوجستية مماثلة أثناء أداء مهامها.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *