المدى/خاص
أكد النائب عامر عبد الجبار، عضو لجنة النقل، اليوم الثلاثاء، أن العراق كان يمتلك أسطولاً من الناقلات النفطية، لكنه تعرض للتلف والخراب وبيع كـ”سكراب” خلال النظام السابق، مشيراً إلى إمكانية استئجار ناقلات بدلاً من شراء أسطول جديد لتسهيل تصدير النفط العراقي.
وقال عبد الجبار، في حديث لـ(المدى)، إن “العراق كان يمتلك في النظام السابق 23 ناقلة نفط، خمس منها بحمولة 155 ألف طن، أي نحو مليون وربع المليون برميل، وبأحجام متعددة، لكن هذا الأسطول كله تعرض للتلف والخراب وتم بيعه سكراب في زمن النظام السابق بسبب الحصار وتوقف الناقلات”.
وأضاف أنه “بعد 2003، قامت شركة ناقلات النفط بشراء أربع ناقلات صغيرة، أعتقد أن حمولتها 13 ألف طن، واشترت ناقلتين بحمولة 33 ألف طن، وهاتان الناقلتان بإمكانهما أن تصدرا النفط الخام”.
وأوضح أن امتلاك شركة ناقلات النفط لأسطول لا يمثل شرطاً لحصر تصدير النفط عبرها، قائلاً: “هل يلزم أو يجبرنا أو يحصر تصدير النفط عبر شركة ناقلات النفط بامتلاك ناقلات؟ لا، بإمكانها أن تستأجر ناقلات، مثل الخطوط الجوية العراقية كانت تستأجر طائرات وتستخدمها لنقل الركاب”.
شركة عربية بحصة عراقية
وأشار عبد الجبار إلى وجود شركة عربية تابعة إلى منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول “أوابك”، وهي شركة (AMPTC)، مبيناً أن العراق يمتلك 13.6% من أسهمها.
وقال إن “هذه الشركة حكومية تابعة إلى حكومات دول الأوابك، والمفروض أن تستعين شركة ناقلات النفط بالشركة (AMPTC) لغرض الاستفادة من أسطولهم، وهذا به منفعة للعراق أيضاً لأنه عقد حكومي”.
وأضاف أن هذه التجربة نُفذت في عهد حكومة سابقة، لكن التعاقد لم يتم بشكل مباشر مع الشركة، موضحاً: “ما تعاقدوا مع الشركة (AMPTC) بشكل مباشر، تعاقدوا عبر وسيط، وهذا حقيقة مؤشر للفساد”.
ودعا وزير النفط الحالي، في حال عدم الرغبة بتوفير أسطول من ناقلات النفط من خلال الشراء، إلى الاستعانة بالشركة العربية بشكل مباشر، قائلاً: “إذا ما أراد أن يوفر أسطولاً من ناقلات النفط وبشكل سريع دون شراء ودون كلف على الدولة، أن يدعو شركة ناقلات النفط أن تتعاقد مع شركة (AMPTC) التي العراق يمتلك بها 13.6% من أسهمها بشكل مباشر دون وسيط”.
وتابع: “إذا تعاقدوا بشكل مباشر دون وسيط، شركة حكومية مع شركة حكومية، وتوفر ناقلات نفط وتقدر تنقل النفط العراقي، الـ advantage للعراق”.
خطة لتصدير النفط عبر هرمز
وفيما يتعلق بإمكانية تمرير النفط العراقي عبر مضيق هرمز، أكد عبد الجبار أن ذلك ممكن، مشيراً إلى أنه طرح هذا المقترح في مارس/آذار 2026.
وقال: “بإمكاننا أن نمرر النفط من هرمز. هذا الكلام أني تحدثت بيه بداية شهر 3/2026، أي بعد المعركة بيومين. وبعد المعركة بيومين تحدثت بيه بالبرلمان وطالبت أن ينطوني 10 دقائق لإعطاء الحلول، وقلت إحنا بإمكاننا أن نصدّر النفط عبر هرمز، وما حد سمع كلامنا”.
وأضاف: “اليوم جاي نشهد أكو ناقلات دتعبر هرمز، معناتها هرمز قابل وأكو طرق وأكو خطط لا يمكن شرحها بالإعلام، ردنا نشرحها بالغرف الحكومية”.
وأوضح أنه سبق أن أرسل إلى رئيس الوزراء السابق طلباً بشأن خطة لتصدير النفط العراقي عبر شركة تسويق النفط العراقية “سومو” وعبر هرمز، لكنه قال إن المقترح رُفض.
العودة إلى الاقتصاد خلال خمس سنوات
وحول حجم ما يمكن أن يعود على الاقتصاد العراقي في حال تطبيق هذه المقترحات، قال عبد الجبار: “إحنا بالنسبة إلنا ما نقدر ننطي سقف زمني على حكومة ما عندها برامج. الحكومة ما عندها، لكن البرامج اللي إحنا نمتلكها كمعارضة بناءة أو كحكومة ظل، إحنا نتعهد ونتحمل المسؤولية أن يعود العراق أفضل مما كان عليه خلال خمس سنوات”.
وعما إذا كان تمرير النفط عبر هرمز يمكن أن يساعد العراق على تجاوز الأزمة المالية، قال عبد الجبار إن رئيس الوزراء السابق رفض المقترح الذي قدمه، مضيفاً: “رفض يقول إنه عامر عبد الجبار ضد الحكومة ما نتعامل وياه، وهو في أزمة رفض أن يتقبل مقترح من عندنا لمساعدة الحكومة ومساعدة الشعب العراقي”.