طائرات غزة الورقية ذريعة جديدة لتصعيد الحرب.. مخاوف من الاغتيالات وقتل الأطفال خلال اللهو


غزة- “القدس العربي”: وسط المخاوف من تصعيد إسرائيلي خطير يجري بموجبه توسيع العدوان على قطاع غزة، بزعم إطلاق الطائرات الورقية، واصلت قوات الاحتلال هجماتها الدامية وعمليات الاستهداف الممنهج لمناطق النزوح، وتلك التي تقع خلف “الخط الأصفر”، وسجل ارتقاء ضحايا جدد ومصابين في سلسلة غارات وهجمات عنيفة، وقال المكتب الإعلامي الحكومي، إنه وثق 4,379 خرقاً لاتفاق التهدئة.

ضحايا جدد

وذكرت مصادر طبية وشهود عيان، أن مواطنا ارتقى وأصيب آخرون بجروح مختلفة، جراء استهداف طائرات الاحتلال خيمة نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع، وذكرت المصادر أن الشهيد هو محمد أبو أسد، والذي التحق بوالدته وإخوانه الذين سبقوه بقصف بيتهم بداية الحرب.

وترافق ذلك مع استمرار هجمات الاحتلال على مناطق وسط القطاع الشرقية، حيث قصفت المدفعية بشكل متقطع أطراف بلدة المصدر، فيما تعرضت الحدود الشرقية والشمالية الشرقية لمخيم البريج لقصف مماثل وإطلاق نار كثيف.

كذلك، ارتقى المواطن حازم موسى، متأثرا بجروح أصيب بها في استهداف إسرائيلي على مدينة خان يونس جنوب القطاع، فيما استهدفت آليات الاحتلال المنتشرة داخل “الخط الأصفر” المناطق الشرقية والجنوبية للمدينة.

وفي مدينة غزة، أعلن عن استشهاد محمود أبو شر، متأثرًا بإصابته جرّاء قصف إسرائيلي استهدف منطقة ميناء غزة الثلاثاء الماضي، فيما سجلت عمليات قصف متقطع وإطلاق نار طالت المناطق الواقعة شرق مدينة غزة، وأخرى تقع في شمال القطاع.

وقالت وزارة الصحة في غزة، إن مشافي القطاع استقبلت شهيدين و32 إصابة خلال الساعات الـ24 الماضية، لترتفع حصيلة الضحايا منذ بدء اتفاق التهدئة إلى 1,288 شهيدًا، و4,290 مصابًا، إضافة إلى انتشال 813 شهيدًا من تحت الأنقاض.

وقالت إن حصيلة حرب الإبادة منذ السابع من أكتوبر ارتفعت إلى 73,422 شهيدًا و174,401 مصابًا، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، لصعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.

الطائرات الورقية

هذا وقد حذرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، من خطورة المزاعم والتهديدات التي يطلقها الاحتلال بشأن ما يسميه “إطلاق الطائرات الورقية”، التي قالت إنها في الأساس “ألعاب أطفال في مخيمات النزوح”.

وأكد الناطق باسم الحركة حازم قاسم، أن هذه التهديدات القائمة على اختلاق الذرائع، “هي محاولة لتبرير استمرار العدوان والانتهاكات ضد شعبنا، وصولا إلى تهديد الأطفال في قطاع غزة”، ودعا الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة والضامنة ومجلس السلام، إلى الضغط على الاحتلال لـ”وقف هذا الانفلات في عدوانه على شعبنا، ومحاولاته تقويض مسار وقف إطلاق النار، الذي يلتزم به الجانب الفلسطيني بشكل كامل”.

وحذر تحالف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، من التهديدات الإسرائيلية، باعتبار إطلاق البالونات والطائرات الورقية والمسيّرات “عملا حربيا”، وأنذر من استخدام هذه التهديدات كغطاء لاستهداف المدنيين وفرض التهجير القسري والعقاب الجماعي، وطالب الأمم المتحدة والوسطاء والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لمنع التصعيد وضمان حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنسان.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي انتشرت حملة مضادة لهذه التهديدات، استخدم فيها المشاركون تدوينات تندد بالتهديدات وتحذر من المخاطر القادمة، باعتبارها ألعاب أطفال وجدت من أجل اللهو في ظل الواقع المرير الذي يعيشه أطفال غزة.

كما لجأ آخرون لاستخدام فيديوهات وصور مولدة بالذكاء الصناعي، تظهر طائرات إسرائيلية وهي تقصف أطفال من غزة، وهم يلهون بهذه الطائرات الورقية في مناطق النزوح.

ويبدي أولياء الأمور خاصة القاطنين في مناطق نزوح قريبة من “الخط الأصفر” مخاوف كبيرة، من استهداف أطفالهم خلال اللهو، بحجة مواجهة “الطائرات الورقية”.

انتقاد أمريكي

وفي هذا السياق، ذكرت قناة “i24news” الإسرائيلية، أنه على خلفية التقدم نحو تنفيذ خطة خارطة الطريق لغزة وبعد موافقة “حماس” على نزع سلاحها، يبدي المسؤولون في الولايات المتحدة قلقاً من التطور الأخير، بإطلاق الطائرات الورقية باتجاه غلاف غزة.

ونقلت عن مصدر مطلع على التفاصيل، بأن هذه القضية تؤخذ على محمل جد كبير لأنها قد تضر بشكل كبير بتقدم العملية، التي استثمر فيها الأمريكيون وأطراف أخرى كمية هائلة من الموارد، بما في ذلك إقناع إسرائيل بأن هناك بالفعل اتفاقا أبرم مع “حماس” لتجريدها من سلاحها.

وذكرت القناة أن “مجلس السلام” يوجه أصابع الاتهام تحديدًا نحو إسرائيل بخصوص إفشال تنفيذ الاتفاق، ونقل عن مصدر في المجلس القول “إسرائيل لا تلتزم باتفاق النقاط العشرين، وعمليًا لا تسمح بدفع حماس إلى زاوية نزع السلاح طوعًا أو إلى عملية إسرائيلية بدعم دولي”.

وقالت القناة كذلك، إنه في إطار العمل على هدم خطة “مجلس السلام” توجه الوزيران بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وطلبا حظر دخول قوة متعددة الجنسيات إلى غزة، قبل نزع سلاح “حماس”.

خروقات التهدئة

وفي السياق، أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، تقريرا جديد رصد فيه الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وقال إنه مع مرور اليوم الـ315 على الاتفاق، وثق ارتكاب الاحتلال 4,379 خرقاً، وأوضح أن هذه الخروقات الكبيرة أسفرت عن استشهاد 1,286 فلسطينياً وإصابة 4,257 آخرين، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 180 فلسطينياً منذ فترة الاتفاق.

وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أنه جرى انتشال جثامين 813 شهيداً من تحت الأنقاض، فيما لا يزال أكثر من 8,000 شهيد تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة.

وتحدث عن استمرار إجراءات الحصار المشدد، وأوضح أن 66,607 شاحنة مساعدات دخلت إلى قطاع غزة منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار، من أصل 189,000 شاحنة كان يفترض دخولها حتى اليوم الـ315 من الاتفاق.

وقال إن نسبة التزام الاحتلال بإدخال المساعدات بلغت نحو 35% فقط، ما يعكس استمرار القيود المفروضة على تدفق الاحتياجات الإنسانية إلى سكان القطاع.

وحين تطرق إلى حركة سفر المرضى والمصابين للعلاج في الخارج، قال إن الاحتلال سمح بسفر 11,759 مسافراً فقط، من أصل 29,800 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر منذ الاتفاق على فتح معبر رفح البري، حيث بلغت نسبة الالتزام بتمكين المسافرين من العبور نحو 39%.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *