غزة- “القدس العربي”: كشف مكتب إعلام الأسرى عن معاناة الأسيرات الحوامل في “سجن الدامون” من ظروف صحية ومعيشية قاسية، في ظل انعدام الرعاية الطبية الملائمة وسوء التغذية ومصادرة الملابس ومستلزمات النظافة الشخصية.
وأوضح المكتب أن الأسيرة الحامل منار إبراهيم كراجة، وهي أم لطفلين وفي شهرها الخامس، لم تخضع لأي فحص لمتابعة حملها منذ الثامن من تموز/يوليو الماضي، بذريعة رفض المستشفى استقبالها بسبب انتشار الأمراض الجلدية داخل السجن، رغم معاناتها منذ أكثر من شهرين من حبوب وحكة شديدة وآثار جلدية تشبه أعراض مرض الجرب.
وأشار إلى أن وزن الأسيرة إبراهيم انخفض من 60 كيلوغراما قبل الحمل إلى 54 كيلوغراما بعد عشرين يوما من اعتقالها، ويصل حاليا إلى 57 كيلوغراما، بسبب رداءة الطعام وافتقاره إلى العناصر الغذائية اللازمة للحوامل، فيما لم يؤد طلب توفير تغذية خاصة لهن إلا إلى زيادة كميات العدس.
وأوضح أن الأسيرة الحامل دانا جودة ستدخل شهرها التاسع مطلع أيلول/سبتمبر المقبل، وسط قلق متزايد بشأن حالتها الصحية.
الأسيرات في “سجن الدامون” تعرضن لسبع عمليات قمع خلال الفترة الممتدة من 29 تموز/يوليو حتى 18 آب/أغسطس 2026، ضمن حملة متصاعدة من الاقتحامات والاعتداءات والمصادرة والعزل
وحذر مكتب إعلام الأسرى من خطورة استمرار احتجاز الأسيرات الحوامل في هذه الظروف، مطالبا بإجراء فحوص طبية عاجلة ودورية لهن، وتوفير الغذاء المناسب والملابس ومستلزمات النظافة، وتحويل الأسيرة منار إبراهيم إلى طبيب جلدية ومتابعة حملها في المستشفى دون تأخير.
وأكد كذلك أن الأسيرات في “سجن الدامون” تعرضن لسبع عمليات قمع خلال الفترة الممتدة من 29 تموز/يوليو حتى 18 آب/أغسطس 2026، ضمن حملة متصاعدة من الاقتحامات والاعتداءات والمصادرة والعزل.
وأوضح المكتب أن عمليات القمع نفذت أيام 29 و30 و31 تموز/يوليو، فيما تعرض القسم في الأول من آب/أغسطس لعمليتي قمع خلال يوم واحد، قبل أن تتجدد الاقتحامات يومي 17 و18 آب/أغسطس.
وأشار إلى أن عملية القمع الأخيرة شهدت إخراج جميع الأسيرات إلى الساحة بعد تكبيلهن وطرحهن أرضا، والاعتداء بالضرب الوحشي على الأسيرتين بشرى الطويل وعبير عودة، ثم عزلهما، بمشاركة وحدة “اليماز” وقوات مسلحة ألقت قنبلتين صوتيتين داخل القسم.
وأضاف المكتب أن عملية القمع التي سبقتها استهدفت الغرفتين 3 و8، حيث جرى تبديل الأسيرات بين الغرف وحشر عشر أسيرات داخل غرفة صغيرة مهيأة لثلاث فقط، قبل مصادرة الطعام والملابس والأحذية والأدوية والبطانيات والمنظفات وجميع المقتنيات الشخصية.
وبين أن إدارة السجن منعت الأسيرات من الخروج إلى الفورة والاستحمام، وأبقت بعضهن دون ملابس كافية أو صابون ومناشف، كما أجبرهن الدخول المفاجئ والمتكرر للسجانين على النوم بالحجاب، محذرا من أن اقتحام بن غفير للقسم مساء 19 آب/أغسطس جاء في سياق التصعيد الممنهج ضد الأسيرات.
وتعتقل إسرائيل حاليا أكثر من 9400 أسير، من بينهم 3324 معتقلا إداريا، و1316 معتقلا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”، وجميعهم يتعرضون لسياسات التنكيل والضرب والحرمان من أبسط مقومات الحياة، واشتكى عدد منهم من تعرضهم لعمليات اغتصاب، كما يشتكون من قلة الطعام ورداءته، وبسبب هذه السياسات ارتقى العشرات منهم شهداء منذ بدء حرب الإبادة على غزة.