الرئيس الإيراني يدعو لإنهاء الحرب مع أمريكا من «موقع القوة والكرامة»


لندن – «القدس العربي»: دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، معتبرا أن بلاده في «موقع قوة»، وذلك فيما تستعد واشنطن للإعلان عن رزمة عقوبات جديدة على إيران ستكون «الأشد»، عقب إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما وصفتها بـ»حرب اقتصادية غير مسبوقة» .
وقال خلال لقاء مع أطباء في طهران، إنه من الأفضل إنهاء الحرب «بينما نحن في موقع قوة وكرامة»، معتبرا أن العالم بات يقر بانتصار إيران، متهما الولايات المتحدة بمهاجمة مدارس ومستشفيات ومنشآت إيرانية.
ودافع عن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين طهران وواشنطن في حزيران/يونيو، قائلا إن ما تحقق خلالها كان «إنجازا كبيرا» صادق عليه المجلس الأعلى للأمن القومي، ولا يتضمن «بندا واحدا يشير إلى استسلام» .
وشدد في الوقت نفسه على أن مذكرة التفاهم لا تعني استسلام إيران في حال تعرضها لهجوم، مؤكدا: «لن نرضخ تحت أي ظرف للترهيب، وسنتصدى لهم حتى الرمق الأخير ونرد عليهم بصورة ساحقة» .
وتأتي تصريحاته غداة إعلان ترامب شن «حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل» على إيران، متوعدا الدول التي تتعامل مع طهران بعواقب اقتصادية وخيمة.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن النظام الإيراني «سينهار» نتيجة حزمة العقوبات التي يفترض أن تكشف واشنطن تفاصيلها الإثنين، مضيفا أن أقصى ضغط اقتصادي قد يقلل الحاجة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق «في الوقت الراهن فقط» .
وردت الخارجية الإيرانية بوصف العقوبات بأنها «إرهاب اقتصادي»، فيما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن الخطة الأمريكية «محكومة بالفشل»، معتبرا أنها محاولة لصرف الانتباه عن مشكلات اقتصادية أمريكية، بينها الديون وارتفاع تكاليف الفائدة.
وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن على إيران وضع خطط للتعامل مع «العقوبات الجائرة»، واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بشن حرب اقتصادية و»معرفية» بعدما خلصتا، حسب قوله، إلى عدم قدرتهما على تحقيق الانتصار عسكريا. ودعا إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين بغداد وطهران واستخدام العملتين الوطنيتين في التجارة لتقليل الاعتماد على الدولار.
وفي واشنطن، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن المواجهة دخلت «مرحلة جديدة»، معتبرا أن الضغط الاقتصادي بات «الأداة الأكثر فاعلية» لتحقيق أهداف واشنطن.
وأوضح أن مضيق هرمز يمثل «ورقة ضغط» في يد إيران، وإن الولايات المتحدة تمكنت من ضمان مرور كميات كبيرة من النفط عبره، مشيرا إلى أن خفض أسعار الطاقة الأمريكية ومعاقبة إيران سيزيدان الضغط عليها ويؤثران في حساباتها بشأن أي اتفاق محتمل.
ويعتمد نجاح الاستراتيجية الأمريكية الجديدة بدرجة كبيرة على تعاون دولي، ولا سيما الصين، التي تعد الشريك الاقتصادي والاستراتيجي الأبرز لإيران. وكانت أكثر من 80 % من صادرات النفط الإيرانية تتجه إلى الصين قبل الحرب، وفقا لشركة «كبلر» .
غير أن بكين رفضت الحملة الأمريكية، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان إن العقوبات والضغوط «لن تساهم في حل المشكلة»، داعيا إلى معالجة الخلاف بالوسائل السياسية والدبلوماسية.
ويشكل موقف الصين تحديا رئيسيا لجهود واشنطن في خنق الاقتصاد الإيراني، إذ يتطلب الضغط الاقتصادي الفعال التزاما دوليا واسعا، فيما تبدو بكين غير مستعدة للانضمام إلى عزل طهران.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *