قال لي عراب بهجتي:
ان الصحراء لم تنجُ
من بلاغتهم
– وكانوا يزرعون الكلام
على مطارف الليل
أسوة
بخمر الركود
– كان يكفي قليلا من الثلج
لتعلو شجرة آدم
كان يكفي قليلا من الملح
لكي نجرع مر أيامنا
-كان يكفي القليلُ من الجراح
لكي نرفع بسالة راياتنا
كان يكفي قليلا من الوفاء
لاسميك أخي
واسمي البلاد بلادي
كان يكفي قليلا البهجة
ليصحو الملام
على فرش السحاب
هذه الأغنية لا تشبه ارضنا
هذا المدان في خطوب السبايا لم يك منا
ولم نعد
نردد نشيد البلاد
****
انت أسير في بلادك
وانا حر في منفاي
لا تمحو اللوعة في سرك
مذ رحت ترددُ: يا مولاي
***
وقلت لسجان الحروف
اما كان يرضيك
ان تذهب بي
إلى نهاية الهزيمة ؟
ليدرك كل منا
عطر شريكه
ماكنت تملي على الارض عتابا خزاعي الملامح
وانت ترتدُ في قريش
وتحمل راية اجدادك
سعيدا
كانك زهرة موت
تطلق الفراشات غضة
وتومئ للبرق عبر قرينك
كان يكفي قليلا من الفرس
وقليلا من التتار
لفك هذا الحصار
تعالي نعود إلى قرطبة
تعالي نصلي
على سواحل سيسيليا
لقد غدر بنا الباقون
ولم تعد البلاد
سوى صنما لماخور
الفاتح الغجري
لم تعد بلادنا
سوى مكب أسلحة
لجيش كسرى
بلاد تتعرى للموت
وترقص على سواتر الأقنعة
بلاد تخشى الممات عارية
بلاد بلا حلبة رقص
وبلا أشرعة
بلاد بلا يدين …
عباس الحسيني
شاعر عراقي- أريزونا