“مصنع دعاية” لصالح نتنياهو وحزبه


رجل الأعمال، آفي غروس، الذي يدعم نتنياهو، يقف خلف مشروعين دعائيين في صالحه وصالح الليكود، بنيا خصيصاً في المعركتين الانتخابيتين الأخيرتين. هذا ما كشف عنه أمس تحقيق صحافي لبار بيلغ، وآفي شراف، وأوري مسغاف، الذي نشرته “هآرتس”. 

يقف غروس في حملة الانتخابات الحالية خلف أستوديوهات الإنتاج التي تنتج مضموناً لحملة الليكود لكنها تستخدم أيضاً كنزل لبودكاستيين ولمنتجي مضمون يؤيدون الحكومة ونتنياهو. تبدو الرسائل مشابهة بشكل مشبوه لحملة الليكود: ضد غادي آيزنكوت وأساساً ضد وسائل الإعلام. عندما يحصل كل شيء في مجال واحد في “بيتح تكفا” أقيم في موعد قريب من فترة الانتخابات، فالحديث يدور عن مصنع دعاية.

ليست هذه هي المرة الأولى لغروس. ففي 2021 أقامت شركة إنتاج وقفت من خلف “المحاكمة” – فيلم الدعاية الذي نشر قبل نحو أسبوع من الانتخابات 2022 – وشكك بمنظومة إنتاج القانون، في الملف 4000 ضد نتنياهو وبوسائل الإعلام. أنتج غروس الفيلم مع أوفير فلاك، لاحقاً المستشار السياسي لنتنياهو، وكذا شارك بالأجر في إنتاج كتب نتنياهو “قصص حياتي”. حتى الكتاب كان جزءاً من حملة انتخابات نتنياهو. وكان هناك شخص واحد آخر مشارك في الفيلم، هو يانون مجيل. قبل نصف سنة من شهادته في المحكمة في ملف 4000 تلقى أجراً لإجراء لقاءات صحافية للفيلم مع أناس معينين بهدف التشكيك بالملف.

قوانين الانتخابات والدعاية في إسرائيل قديمة؛ فهي غير ملائمة لعصر تجرى فيه حملات الأحزاب في الشبكات الاجتماعية تحت غطاء مضمون أصيل وليس حزبياً. حتى لو كان الحديث يدور عن مجال قاتم فهو فاتح جداً. لقد اعترف الليكود في حديث مع “هآرتس” بأنه يدفع لشركة المضمون MVP على خدمات للحملة، لكنه نفى أن يكون مؤثرو الشبكة أو البودكاستيون جزءاً من الحملة. كما أن الليكود رفض الرد على الأسئلة التي عنيت بالعلاقة بين غروس ونتنياهو.

لذا، هناك بضعة أسئلة مفتوحة أخرى: ماذا يفعل سبعة منتجي مضمون مؤيدين للحكومة في الأستوديوهات التي فتحت في الأشهر الأخيرة في “بيتح تكفا”؟ كيف جاءت رسائلهم منسقة بالضبط مع رسائل حملة الليكود؟ هل هي الصدفة أن نرى مؤيدي نتنياهو وشقيقه يعانقون بودكاستيين جدداً يبثون من الأستوديوهات إياها؟ بل من يمول منتجي المضمون ومقدمي البودكاستيين؟

إذا كان الحديث يدور عن رجال أعمال يمولون مضموناً لحملة الليكود، فهذه مخالفة لقانون الانتخابات. وإذا كان الليكود يمول المضمون لكنه ليس جزءاً من حملة الحزب، فهذه أيضاً مخالفة لقوانين الانتخابات. وإذا كان جوهر الشركة كله هو أن تكون من مصنع دعاية، فهذا جسم نشط في الانتخابات. الجمهور، الذي اطلع في الشبكات الاجتماعية على مضمون تخفى تحت صورة “أصيل”، يستحق الأجوبة.

أسرة التحرير

 هآرتس 19/8/2026



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *