غزة ـ الضفة ـ لندن ـ «القدس العربي»: في تطور آخر للخروقات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة في قطاع غزة، استشهد 6 فلسطينيين على الأقل بينهم طفل وأصيب أكثر من 12، في غارة إسرائيلية على مقهى على ميناء مدينة غزة. وادّعى جيش الاحتلال أنه استهدف قادة لـ «حماس» في غارة على المدينة «لإزالة التهديد عن قواتنا». ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر أمني أن جيش الاحتلال استهدف 4 من قادة الحركة. وكانت قوات الاحتلال جددت عمليات نسف المباني الواقعة خلف «الخط الأصفر»، في وقت حذر فيه «اتحاد بلديات قطاع غزة» من أخطار كبيرة تهدد السكان بالعطش والمرض، جراء توقف الآبار ومحطات الصرف الصحي.
سياسيا، قال مصدر في أحد الفصائل التي تشارك في مفاوضات التهدئة إلى جانب حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، إن هناك ترتيبات لعقد الفصائل المشاركة اجتماعاً جديداً خلال الأيام المقبلة، لبحث نتائج الردود التي سيوصلها المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر بخصوص التهدئة، بعد لقائه برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.
وفي الضفة الغربية المحتلة، استمرت هجمات المستوطنين بدعم وتواطؤ من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وجاءت قضية الفلسطيني الحامل للجنسية الأمريكية لؤي أبو ريدة، الذي عاد الإثنين إلى منزله في قرية قصرة المحاصرة جنوب شرق نابلس، ورفع العلم الأمريكي على منزله المحاصر أيضا، لتطرح علامات استفهام بشأن حقيقة الموقف الأمريكي مما يجري، خصوصا بعد انتقادات غير معهودة وجهها السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي الخميس الماضي وانتقد فيها ما أسماه إرهاب المستوطنين، بالإشارة إلى أن القوات الإسرائيلية تحركت لإخراج المستوطنين «الإرهابيين» من بلدة قصرة بعد تدخل من الولايات المتحدة لإنهاء حصارهم.
وردا على سؤال «القدس العربي» بشأن الموقف الأمريكي مما يحدث في الضفة، وفي قُصرة بشكل خاص، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية «نجري حواراً منتظماً مع شركائنا بشأن تحسين الاستقرار والأمن في الضفة الغربية».
وتجنب المتحدث في جواب على أسئلة «القدس العربي» ذكر إسرائيل أو المستوطنين بشكل مباشر، قائلا «ندين العنف الإجرامي الذي يرتكبه أي طرف في الضفة الغربية»، ومشددا على أن «استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل، ويتماشى مع هدف هذه الإدارة المتمثل في تحقيق السلام في المنطقة» .
وتعرّض أبو ريدة لاعتداء جديد أمس الثلاثاء عندما كان يتنزه صباحا بين أشجار الكرز والتين في أرضه.
اقترب منه مستوطن من التل المقابل، ووجّه إليه عبارات استفزازية.
وفي حادث منفصل في بلدة بيت إمرين، شمال غربي نابلس، أصيب ستة فلسطينيين، بينهم ثلاثة مسنين، جراء اعتداءات بالضرب.
وفي الأغوار الشمالية، أصدرت سلطات الاحتلال أمراً عسكرياً بالاستيلاء على 160 دونماً من أراضي المواطنين في تجمعي سمرة ومكحول.