تونس- “القدس العربي”: هاجم سياسيون ونشطاء تونسيون الفنانة اللبنانية إليسا بعد رميها الكوفية الفلسطينية خلال حفل فني في مهرجان قرطاج.
وكانت إليسا أحيت حفلا فنيا على مسرح قرطاج، السبت، لأول مرة منذ 17 عاما، وخلال الحفل تلقت الفنانة اللبنانية الكوفية الفلسطينية من أحد الحضور قبل أن ترميها له.
وسرعان ما تحولت “الحادثة” إلى تريند على مواقع التواصل، حيث تداول عشرات النشطاء فيديوهات وصورا لأليسا وهي تقوم برمي الكوفية، معتبرين أنها إساءة للقضية الفلسطينية التي تحظى باهتمام كبير في تونس، حتى إن البعض ذهب إلى اتهام الفنانة اللبنانية بـ”التطبيع” مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.
واتهمت إحدى الناشطات إليسا بالتطبيع، مشيرة إلى أنها شاركت في أحد المهرجانات بعد أيام من قصف الاحتلال لمستشفى المعمداني في قطاع غزة عام 2023، والذي أدى لاستشهاد مئات الفلسطينيين.
ودعا ماهر العباسي، القيادي السابق في حزب تحيا تونس، وزارة الثقافة إلى منع إليسا من المشاركة في المهرجانات التونسية مستقبلا.
وكتب أحد النشطاء: “الكوفية الفلسطينية ليست قطعة قماش هي هوية شعب، وذاكرة أرض، وشاهدٌ على تاريخ طويل من الألم والصمود والاقتلاع والتمسّك بالحق”.
وخاطب إليسا بقوله: “قد ترفضين الكوفية وهذا اختيارك، لكنك لا تستطيعين أن تجعليها بلا معنى، لأنها ببساطة أصبحت أكبر منكِ ومن أي فنان”.
ودونت إحدى الناشطات: “ما فعلته إليسا على مسرح قرطاج هو إهانة للشعب التونسي الذي يحمل القضية الفلسطينية في قلبه وجوارحه، فموقفها واضح: لا تحترم الكوفية الفلسطينية ولا الشعب الفلسطيني ولا علاقة لها بالقضية، وهو موقف الكثير من العرب المطبعين. كان من الأجدر أن يقف على مسرح قرطاج أبناؤه أو قامة صوتية تليق بقرطاج”.
وكتب عبد الحبار المدّوري القيادي في حزب العمال: “في بلد يُسجن فيه أبطال أسطول الصمود، لا غرابة أن نرى فيه المدعوة إليسا تعبث بالكوفية رمز المقاومة الفلسطينية”.
وأضاف: “عام 1986، شارك مرسيل خليفة في مهرجان دُقة (تابعة لولاية باجة شمال غرب تونس)، وأذكر أن أحد الجمهور جرح نفسه ومسح دمه بعلم فلسطين ولوح بالعلم على المسرح، فأخذ مارسيل العلم وغنى “بالأخضر كفناه”، وانفجر الجمهور بالهتاف والزغاريد وكان مشهدا مهيبا ورائعا”.