دورية لقوات اليونيفيل في جنوب لبنان. (أ ف ب)
بيروت- “القدس العربي”: أعلن الرئيس اللبناني جوزف عون “أن خيارنا الأول هو التمديد لقوات اليونيفيل، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني هو اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب، ضمن الإطار القانوني المطلوب، وبما تكون فيه هذه القوات إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه، دعماً للاستقرار وتنفيذ المهام الموكلة إليها”.
وحيّا الرئيس عون “المبادرة النيابية والعريضة الداعية إلى التمديد للقوات الدولية في الجنوب”، مؤكداً “أن وجود اليونيفيل في الجنوب مهم لنواحٍ عديدة، ويساعد على تثبيت السكان في قراهم وبلداتهم، وتعزيز الاستقرار بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني”، مشيراً إلى “أن إسرائيل ترفض وجود قوات اليونيفيل وتضغط في هذا الاتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها”.
وختم “أن الفكرة الأساسية هي إحداث خرق يضمن استمرار الحضور الدولي في الجنوب، سواء من خلال التمديد لقوات اليونيفيل أو من خلال قوات دولية رديفة لها، بما يحافظ على الاستقرار ويعزز دور الدولة والجيش اللبناني”.
موقف الرئيس اللبناني أطلقه خلال استقباله وفداً نيابياً من مختلف الكتل حمل عريضة تحمل تواقيع 86 نائباً وتطالب بالتمديد لقوات “اليونيفيل”، وبعد اللقاء أكد النائب خلف “التمسك ببقاء اليونيفيل لتجنب أي فراغ في الجنوب، نظراً إلى دورها في التثبّت من الانسحاب الإسرائيلي، والحفاظ على الأمن والاستقرار، ومساندة الجيش في بسط سيادة الدولة”، لافتاً إلى أنه “في حال تعذّر التمديد لليونيفيل، فيجب الحفاظ على قوة أممية في الجنوب بأي صيغة ممكنة، مع مواكبة التحرك لدى دول مجلس الأمن والدول المشاركة في القوة الدولية”.
وكان مجلس الأمن الدولي قرر في 28 آب/أغسطس 2025 “تمديد تفويض اليونيفيل لمرة أخيرة حتى 31 كانون الاول/ديسمبر 2026، والبدء بعملية تقليص وانسحاب منسقة وآمنة اعتباراً من 31 كانون الأول/ديسمبر 2026 ضمن مهلة عام واحد”.
وتعمل قوة “اليونيفيل”، التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، قوة فصل بين لبنان وإسرائيل، وتتولى منذ وقف النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 مساندة الجيش اللبناني بالانتشار وتطبيق خطة لنزع سلاح “حزب الله”.