موظفون من وكالة أونروا، 4 آب 2026
غزة- “القدس العربي”: انتقدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، في بيان، اللقاء الذي عقدته اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المُشكلة من قبل “مجلس السلام”، قبل أيام مع عدد من المنظمات الأممية، بسبب عدم إشراك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في الاجتماع.
وقالت الشبكة في تصريح صحفي تلقت القدس العربي نسخة منه، إنها تابعت البيان الصادر عن اللجنة الوطنية لإدارة غزة بشأن الاجتماع التنسيقي الذي جمع اللجنة بعدد من هيئات ومنظمات الأمم المتحدة العاملة في قطاع غزة، لبحث استراتيجية التعافي المبكر وترتيب التدخلات ذات الأولوية وآليات العمل المشترك في المرحلة المقبلة.
وأكدت الشبكة على أهمية تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود الإنسانية والتنموية بما يخدم سكان قطاع غزة، لكنها أعربت عن استغرابها واستهجانها الشديدين لعدم مشاركة “الأونروا” في هذا الاجتماع، “رغم دورها المحوري والتاريخي في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وحجم حضورها وقدرتها التشغيلية وشبكة مرافقها وكوادرها الواسعة في قطاع غزة”.
وكانت اللجنة عقدت الأسبوع الماضي لقاء مع هيئات الأمم المتحدة العاملة في قطاع غزة، برئاسة رامز الأكبروف، نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، وحضره ممثلون عن برنامج الأغذية العالمي (WFP)، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، ومكتب الممثل الأعلى لمجلس السلام (OHR)، ومعهد توني بلير للتغيير العالمي (TBI).
وأكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أن “الأونروا” ليست مجرد جهة إغاثية يمكن تجاوز دورها في ترتيبات التعافي، وإنما تمثل “بنية مؤسسية وإنسانية أساسية تمتلك خبرة تراكمية وشبكة واسعة من المنشآت والكوادر والعلاقات المجتمعية، فضلًا عن دورها في التعليم والصحة والإغاثة والحماية والخدمات الاجتماعية، وقد أكدت الأمم المتحدة مؤخرًا أن الأونروا ما زالت من أكبر الجهات الإنسانية القادرة على تقديم الخدمات على نطاق واسع في غزة”.
وكانت “الأونروا” قد تعرضت لملاحقات إسرائيلية بعدما جرى سحب ترخيص عملها، حيث قامت سلطات الاحتلال بإغلاق مكاتبها في القدس، وأوقعت عملية التنسيق مع هذه المنظمة الأممية الأكبر في المناطق الفلسطينية، وتمنع إسرائيل منذ أشهر عديدة “الأونروا” من إدخال مساعدات لسكان غزة.
ورأت شبكة المنظمات الاهلية أن مستقبل الخدمات الإنسانية في غزة يجب ألا يُبنى على استبعاد أو تهميش أي مؤسسة إنسانية رئيسية، ودعت إلى إشراك “الأونروا” بشكل كامل وفعّال في جميع آليات التنسيق المتعلقة بالاستجابة الإنسانية والتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وضمان تمثيل ومشاركة منظمات العمل الأهلي والمجتمع المدني في آليات صنع القرار والتخطيط، باعتبارها شريكًا وطنيًا أصيلًا.
ودعت الشبكة إلى ضمان عدم اتخاذ قرارات بشأن مستقبل الخدمات الإنسانية، أو إعادة الإعمار دون مشاركة المؤسسات التي تقدم هذه الخدمات فعليًا للمجتمع، وضمان أن تكون عملية التعافي وإعادة الإعمار قائمة على الاحتياجات والحقوق والأولويات التي يحددها السكان والمجتمع الفلسطيني.
وأكدت الشبكة أن استبعاد “الأونروا” أو المنظمات الأهلية الفلسطينية من أي مسار يتعلق بمستقبل العمل الإنساني والتعافي في غزة من شأنه أن يضعف شمولية هذا المسار وفاعليته.