روسيا تعتقد أن أمريكا تدعم الهجمات الأوكرانية وتطالبها بالرد


موسكو:  قال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي في تصريحات بثت اليوم الجمعة إن موسكو تعتقد بأن هناك ضلوع كبير للولايات المتحدة في ‌الهجمات الأوكرانية عليها، وإنها أثارت هذه المسألة مع واشنطن.

وأضاف أن الدعم الذي يتردد أن الولايات المتحدة تقدمه لأوكرانيا يشمل تزويدها بمعلومات استخباراتية.

وقال لافروف للتلفزيون الحكومي “قدمنا سلسلة من الأسئلة إلى وزارة الخارجية الأمريكية طالبين تعليقا، بما في ذلك ما يتعلق بالبيانات الاستخباراتية وبضلوع الولايات المتحدة بشكل أكبر كثيرا في تنظيم وتنفيذ ضربات داخل الأراضي الروسية ضد أهداف مدنية. ونحن في انتظار الرد”.

ولم يتسن الحصول على تعليق بعد من الجانب الأمريكي.

ولم تعقد أي محادثات سلام بشأن أوكرانيا منذ فبراير شباط، عندما دخلت الولايات المتحدة في حرب مع إيران وأوقفت جهودها للوساطة بين موسكو وكييف.

ونقل لافروف عن بوتين قوله للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة عُقدت قبل عام إن موسكو مستعدة لدعم مقترحات السلام الأمريكية.

ونقل عن بوتين قوله “دونالد، لقد أرسلت إلينا مقترحات، وفكرت فيها قليلا. هناك أمور تتطلب التوصل إلى حل وسط. لكنني أقبل مقترحاتك بالشكل الذي أرسلته إلي”.

ونفى وزير ‌الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التوصل إلى أي اتفاق في القمة، قائلا إنه لو كان الأمر ‌كذلك، لكانت الحرب قد انتهت الآن.

وقال لافروف إن بوتين مستعد لاستقبال مبعوثي ترامب بشأن أوكرانيا إذا ما عادوا إلى روسيا مرة أخرى. وأضاف “السؤال ‌هو: ما الذي سيحملونه معهم؟”.

كما قال إن موسكو ستكثف جهودها لتدمير أي إمدادات غربية للجيش الأوكراني.

وقال لافروف “سنجعل أساليبنا أكثر صرامة بكثير من أجل تفكيك كل ما يغذي آلة الحرب في كييف قادما من الغرب. ونحن نقوم بذلك بالفعل”.

وفي السنة الخامسة من الحرب، تواصل أوكرانيا تلقي إمدادات عسكرية من حلفائها الغربيين، على الرغم من أنها تعاني من نقص مزمن في بعض العناصر، وخاصة الصواريخ الاعتراضية للدفاع في مواجهة الصواريخ الروسية.

موسكو ترفض فكرة وقف إطلاق النار في البحر الأسود

وقد رفضت روسيا اليوم فكرة وقف إطلاق النار مع أوكرانيا في البحر الأسود، قائلة ‌إنها لا ترى مبررا “لأنصاف حلول” ستمنح فقط الطرف الآخر متنفسا مؤقتا. وصعدت روسيا وأوكرانيا هجماتهما في الأسابيع القليلة الماضية على السفن التجارية في البحر الأسود، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب العالمية.

واتهمت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية في بيان أوكرانيا بارتكاب “أعمال إرهابية سافرة” ضد الملاحة البحرية، دون الإشارة إلى هجمات روسيا. وقالت زاخاروفا “نعتبر هذه الهجمات (الأوكرانية) سياسة متعمدة هدفها زعزعة استقرار الملاحة المدنية في منطقة البحر الأسود بهدف تأجيج حدة التوتر وإطالة أمد الصراع، وذلك بتواطؤ واضح من دول الجوار”. وأضافت “في الوقت نفسه، لا نرى مؤشرات على تحسن الوضع، وبالتالي، لا مبرر لأنصاف حلول ستمنح فقط نظام كييف متنفسا مؤقتا”.

وجاءت تعليقات زاخاروفا ردا على تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مقابلة إعلامية قال فيها ‌إن أنقرة قدمت مقترحات إلى روسيا وأوكرانيا لوقف العمليات العسكرية في البحر الأسود. وأشارت ‌إلى أن روسيا لم تتلق مقترحا رسميا من تركيا. وأفادت رويترز أمس الخميس بأن أوكرانيا قدمت مقترحا إلى روسيا، ‌عبر طرف ثالث، يدعو الطرفين إلى وقف الهجمات على الأهداف المدنية في البحر الأسود.

وقالت زاخاروفا إنه من غير الممكن العودة إلى مبادرة حبوب البحر الأسود لعامي 2022 و2023 التي توسطت فيها تركيا. وهو اتفاق سمح لروسيا وأوكرانيا، وهما من كبار مصدري الحبوب، بمواصلة تزويد الأسواق العالمية. وانهار هذا الاتفاق بعدما اتهمت روسيا أوكرانيا والغرب بعدم الوفاء بالتزاماتهما.

 قالت أوكرانيا إنها قد تلجأ لخفض صادراتها الزراعية بواقع النصف فيما لاتزال موانئ البلاد على البحر الأسود في منطقة أوديسا الكبرى مغلقة بفاعلية وسط القصف الروسي، مما يشكل خطرا على الإمداد الغذائي العالمي.

وقال وزير الزراعية الأوكراني تاراس فيستوسكي للصحفيين اليوم الجمعة، “منذ مطلع أغسطس/آب، لم تدخل أي سفينة موانئ أوديسا مما أجبر أوكرانيا على استخدام طرق بديلة”، بحسب وكالة بلومبرج للأنباء.

وأضاف أن حجم صادرات الحبوب تراجع لـ590 ألف طن فقط حتى الآن الشهر الجاري، وهذا لا يشكل إلا 30 % مما يجب شحنه.

وقال فيسوتسكي إنه حتى مع استخدام أوكرانيا لطرق بديلة، فلن تستطيع البلاد إلا تصدير 30 مليون طن من السلع الزراعية كحد أقصى، وهذا يعني أن 30 مليون طن أخرى لن تصل للأسواق العالمية.

(وكالات)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *