فلسطينيون ينظرون إلى منازل محاصرة من قبل مستوطنين إسرائيليين في قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة، 12 أغسطس 2026
“القدس العربي”: دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، بكتيبة مشاة إضافية إلى بلدة قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، عقب مواصلة مستوطنين حصار ثلاث عائلات فلسطينية داخل منازلها لليوم الثالث، في محاولة يقول السكان إنها تهدف إلى إجبارهم على الرحيل والاستيلاء على منازلهم.
مواجهات عنيفة.. شبان يتصدون بالحجارة للمستوطنين أثناء محاصرتهم منزل عائلة في بلدة قصرة، جنوب شرق نابلس. pic.twitter.com/HR9Qh1UReb
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) August 12, 2026
وقال الجيش الإسرائيلي إن رئيس أركانه إيال زامير أصدر تعليمات بتعزيز القوات في المنطقة، بهدف “استعادة النظام” ومنع استمرار ما وصفها بـ”الأحداث الخطيرة”، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن الاضطرابات.
وكان مستوطنون قد أقاموا خياما قرب المنازل وأغلقوا الطرق المؤدية إليها، ما حال دون وصول الغذاء والأدوية والإمدادات إلى السكان. وقال فلسطينيون محاصرون إن نحو 200 مستوطن تجمعوا في الموقع وأغلقوا الطريق بالحجارة، بعد أن فكك الجيش إحدى الخيام.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش أنه أزال الخيمة وأعلن المنطقة “عسكرية مغلقة”، قبل أن تغادر قواته الموقع، فيما أفاد سكان ومصور لوكالة فرانس برس بأن المستوطنين ظلوا في المكان، وأن العائلات بقيت محاصرة.
وقال أحد السكان، قصي أبو ريدة، إن “الجيش انسحب، وحتى الآن ما زلنا محاصرين، والمستوطنون عند عتبة منازلنا”، مشيرا إلى عدم وصول المواد الغذائية والأدوية، واضطرار السكان إلى الاعتماد على ألواح الطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء.
وأقر الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بتلقيه بلاغات عن دخول مستوطنين إلى منازل وأراض فلسطينية في المنطقة والسيطرة عليها، واصفا هذه الأنشطة بأنها “غير قانونية ومدانة وغير مقبولة”. كما أعلن اتخاذ إجراءات تأديبية بحق عناصر أمن ظهروا في تسجيلات مصورة بالموقع.
من جهته، قال مركز “بتسيلم” الحقوقي الإسرائيلي إن المستوطنين يسعون إلى تهجير العائلات الفلسطينية والاستيلاء على منازلها، محذرا من تصاعد ما وصفه بـ”التطهير العرقي” في الضفة الغربية. كما نشرت منظمة “هآرتس” تقارير عن ظهور مستوطنين يرتدون الزي العسكري برفقة آخرين يحاصرون العائلات.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، ولا سيما منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، فيما يعيش فيها نحو ثلاثة ملايين فلسطيني وأكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي.
(وكالات)