عمدة العاصمة ورئيس بلديتها المستقيل يوسف شواربة (رويترز)
عمّان- “القدس العربي”: تم الإعلان في عمّان عن قبول استقالة عمدة العاصمة ورئيس بلديتها يوسف شواربة من موقعه لاحقا لتعيين كل من رئيس الديوان الملكي يوسف عيسوي ومدير مكتب الملك علاء بطاينة عضوين لعامين في مجلس الأمن القومي ولإجراء تعديل وزاري مغرق في المحدودية على طاقم الرئيس الدكتور جعفر حسان.
استقالة عمدة العاصمة المخضرم الشواربة برزت بعد 7 سنوات من توليه موقعه، وهي الفترة الأطول مقارنة بأقرانه من ربع قرن، والتوجه بعد مغادرة شواربة وسط توقعات بأن يعهد له بموقع جديد ومختلف، تعيين نائبه أحمد ملكاوي بصيغة مؤقتة رئيسا للجنة أمانة العاصمة.
في الأثناء، التغييرات في بعض المواقع الأساسية في العاصمة بالمستوى السياسي والبيروقراطي توحي بأن موسم التغيير في بعض المناصب العليا بدأ للتو، خصوصا وأن الحكومة لم تمنح الضوء الأخضر اللازم لإجراء تعديل وزاري موسع مفترض يطيل عمر الحكومة.
التغييرات في بعض المواقع الأساسية في العاصمة بالمستوى السياسي والبيروقراطي توحي بأن موسم التغيير في بعض المناصب العليا بدأ للتو
التغييرات في مواقع عليا، من بينها رئاسة أمانة العاصمة، أعقبت تعزيز صلاحيات وزيرين بارزين في الحكومة، هما مهند شحادة ووليد المصري، وكلاهما عين بتنسيب من حسان في موقع النائبين الثاني والثالث لرئيس مجلس الوزراء، فيما احتفظ وزير الخارجية أيمن صفدي بموقعه كنائب أول، وتسلم الدكتور عزمي محافظة الوزارة الجديدة باسم الموارد البشرية والتعليم.
ولفت نظر المراقبين تعيين العيسوي وبطاينة عضوين لمدة عامين في مجلس الأمن القومي بتنسيب ملكي.
ويوحي التنسيب هنا بأن مجلس الأمن القومي برسم التفعيل وتنظيم اجتماعات بحضور مباشر لأبرز رجلين في مؤسسة القصر الملكي، فيما حظي حسان على فرصة محدودة بالسقف الزمني لإجراء تعديل محدود غلب عليه طابع الترتيب الداخلي فقط، علما وأن التعديل الوزاري الموسع كان سيطيل عمر الحكومة أكثر.
وبالتزامن مع المتغيرات في بعض المناصب العليا، شهدت جلسة برلمانية ظهر الثلاثاء توترا صاخبا في الاتجاه المضاد للحكومة، حيث غادر اجتماع رسمي العشرات من نواب المعارضة والموالاة معا احتجاجا على غياب الحكومة عن الجلسة التشريعية.
سبب توتر النواب الملموس أن مجلسهم خارج “التشاور” الحكومي تماما في القضايا والملفات الكبيرة.
رتب رئيس الوزراء أوراقه بخصوص بلدية العاصمة والتعديل الوزاري وآلية “دفع التعويضات” بدلا من استملاكات العقارات لصالح مشاريع السكك الحديدية بدون أدنى تشاور مع النواب ومؤسستهم، مما قاد لاحتقانات وتعطيل جلسة الثلاثاء وإفقادها النصاب وسط اتهامات مباشرة للحكومة ولرئيسها، أبرزها يرتبط بتشويه شعبية النواب في ملف قانون الملكية العقارية ثم التصرف إجرائيا بعيدا عن السلطة التشريعية.