متابعة/المدى
أقام مجلس محافظة بابل وديوان المحافظة دعوى قضائية بحق النائب الأسبق وشيخ عشيرة الجنابيين عدنان نعمة رشيد الجنابي، على خلفية تصريحات أدلى بها بشأن ملف جرف النصر، واعتبرا أنها تضمنت إساءة إلى المجلس وطرح وقائع غير صحيحة من شأنها إثارة الفتنة وتأليب الرأي العام.
وبحسب وثيقة، وجّه رئيس مجلس محافظة بابل أسعد منعم عبد الكاظم المسلماوي كتاباً إلى محكمة تحقيق الحلة، طالب فيه باتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجنابي، على خلفية تصريحات نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتضمنت الشكوى، بحسب الوثيقة، اتهام الجنابي بوصف عمليات التحرير بـ”الاحتلال”، فضلاً عن وصف ما سمّته الوثيقة بـ”المقاومة” في دحر الإرهاب بـ”الإعدامات”، معتبرةً أن تصريحاته تضمنت إساءة إلى المجلس ووقائع غير صحيحة يمكن أن تؤدي إلى إثارة الفتنة وتأليب الرأي العام.
وكان الجنابي قد تناول في وقت سابق ملف جرف الصخر، مشيراً إلى امتلاكه توثيقاً يتضمن هدم نحو 3 آلاف منزل، فيما قدّر العدد الإجمالي للمنازل التي هُدمت بالكامل بنحو 7 آلاف منزل.
كما تحدث الجنابي عن أضرار قال إنها لحقت بممتلكات الأهالي ومصادر رزقهم، إلى جانب عمليات قتل ونهب قال إنها طالت أبناء المنطقة وممتلكاتهم.
وتأتي الدعوى في وقت لا يزال فيه ملف جرف النصر، المعروف سابقاً باسم جرف الصخر، مثار جدل سياسي وعشائري، مع استمرار غياب سكان المنطقة النازحين منذ أواخر عام 2014.
وتتواصل المطالبات السياسية والعشائرية بالكشف عن مصير الممتلكات التي تضررت في المنطقة، إلى جانب تهيئة الظروف اللازمة أمام عودة العائلات النازحة إليها.
وتعود قضية جرف الصخر، الواقعة شمال محافظة بابل، إلى واجهة الجدل السياسي والأمني مع استمرار غياب سكانها النازحين منذ عام 2014، عقب العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة وانتهت بإخراج تنظيم داعش منها.
ومنذ ذلك الحين، بقيت عودة الأهالي إلى المنطقة ملفاً معقداً، في ظل استمرار القيود على الدخول إليها وتضرر أجزاء من ممتلكاتها ومنازلها، وسط مطالبات سياسية وعشائرية متكررة بالكشف عن حجم الأضرار التي لحقت بالمنطقة وممتلكات سكانها.
ويقول النائب الأسبق وشيخ عشيرة الجنابيين عدنان الجنابي إنه يمتلك توثيقاً يتضمن أسماء أصحاب نحو 3 آلاف منزل وأرقامها، مؤكداً أن التقديرات تشير إلى هدم نحو 7 آلاف منزل بالكامل، مع وجود نقص في المعلومات الخاصة ببقية المنازل وعدم اكتمال وثائقها.
كما تحدث الجنابي عن عمليات قتل وتصفية قال إنها طالت معتقلين من أبناء المنطقة بعد إطلاق سراحهم وتبرئتهم من محاكم الحلة، إلى جانب اتهامات بوقوع عمليات نهب وسلب شملت سيارات وجرارات ومضخات مياه زراعية يعتمد عليها السكان في مصادر رزقهم.
ويرى الجنابي أن الأضرار لم تقتصر على المنازل والممتلكات، بل امتدت إلى طبيعة المنطقة وأراضيها الزراعية، ما أدى، بحسب قوله، إلى تضرر مصادر معيشة الأهالي.
ويأتي تصاعد الحديث عن الملف في ظل استمرار المطالبات بإنهاء حالة الإغلاق المفروضة على جرف الصخر، وتهيئة الظروف لعودة العائلات النازحة، بالتزامن مع دعوات للكشف عن مصير الممتلكات والأراضي والأضرار التي لحقت بالمنطقة منذ عام 2014.