منظمات حقوقية تطالب السلطات المصرية بالإفراج عن 36 شيعيا جرى اعتقالهم قبل عاشوراء


القاهرة- “القدس العربي”: طالبت 15 منظمة حقوقية، السلطات المصرية بالإفراج عن 36 من المسلمين الشيعة بينهم الصحافي محمد حيدر قنديل.

وبحسب بيان المنظمات، فإن عمليات القبض، بدأت يوم 22 يونيو/ حزيران الماضي، وطالت ما لا يقل عن 6 من المسلمين الشيعة من منازلهم، وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، تعرض قنديل، الذي أمضى يومه بصفته صحافيًا في توثيق اعتقال مسلمين شيعة مصريين قبيل إحياء ذكرى عاشوراء، للاعتقال خارج مقر صحيفة “الدستور” في منطقة الدقي في محافظة الجيزة، واقتيد إلى مكان غير معلوم.

وقالت المنظمات، إن الأيام التالية شهدت مداهمات نفذتها قوات الشرطة لأماكن عبادة في حي السيدة زينب.

وبحسب بيان المنظمات الحقوقية، تعرض المحتجزون للاختفاء القسري لأكثر من عشرين يومًا، من دون السماح لهم بالتواصل مع أسرهم أو محاميهم، ولم يُكشف عن أماكن وجودهم خلال هذه الفترة، ولم يُعرض محمد حيدر قنديل على نيابة أمن الدولة العليا إلا في 14 يوليو/ تموز الماضي.

وبينت المنظمات، أن نيابة أمن الدولة العليا وجهت إلى قنديل اتهامات بقيادة منظمة إرهابية وتمويلها، بينما وجهت إلى الآخرين اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية. ومن بين الـ36 شخصًا الذين تم التحقيق معهم بين 14-20 يوليو/ تموز الماضي، قررت نيابة أمن الدولة إخلاء سبيل شخص واحد، وحبس الـ35 الباقين لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وفي 27 و28 يوليو/ تموز الماضي، جددت النيابة حبس 32 محتجزًا على ذمة التحقيقات.

وعبرت المنظمات عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن نيابة أمن الدولة العليا ركزت بصورة موسعة، خلال استجواباتها، على معتقدات المحتجزين الشيعية، وانتمائهم الديني، ومشاركتهم في تجمعات دينية.

ولفتت إلى توقيت عمليات القبض، التي وقعت مباشرة قبيل إحياء مراسم عاشوراء وخلالها، ما يثير مخاوف جدية من أن يكون المحتجزون قد استُهدفوا بسبب هويتهم الدينية وممارستهم لحقوقهم في حرية الدين أو المعتقد، وحرية التعبير، والتجمع السلمي.

وشددت على أن الاستخدام الظاهر لتشريعات مكافحة الإرهاب ضد أفراد من أقلية دينية والصحافيين بسبب أنشطة مرتبطة بمعتقداتهم وممارساتهم التعبدية أو حقهم في التعبير ينطوي على خطر تجريم الممارسة السلمية لحقوق الإنسان الأساسية.

وشددت المنظمات على أن المسلمين الشيعة في مصر يواجهون بصورة متكررة قيودًا على ممارسة شعائرهم الدينية، ولا سيما خلال إحياء ذكرى عاشوراء. وقد شملت هذه القيود الإغلاق المتكرر لمسجد الإمام الحسين ومنع المصلين من الوصول إلى الضريح.

وحثت المنظمات السلطات المصرية على اتخاذ إجراءات فورية لحماية حقوق المحتجزين وسلامتهم.

ودعت إلى الإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية الدين أو المعتقد، وحرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع السلمي

وشددت المنظمات على ضمان حصول كل محتجز، بصورة فورية وسرية، على المشورة والمساعدة القانونية، وتمكينه من التواصل مع أفراد أسرته والحصول على أي رعاية طبية ضرورية، وضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الوقائع المبلغ عنها بشأن حالات الاختفاء القسري، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والحرمان من المساعدة القانونية، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان؛ ومحاسبة أي مسؤولين يثبت تورطهم في عمليات قبض غير قانونية، أو حالات اختفاء، أو سوء معاملة.

كما طالبت المنظمات بوقف استخدام الآليات القضائية الاستثنائية، مثل دوائر نيابة أمن الدولة، ومحاكم أمن الدولة طوارئ، ودوائر الإرهاب، والمحاكم العسكرية، في التحقيق مع المدنيين ومحاكمتهم وإصدار الأحكام بحقهم، ووقف توظيف تدابير مكافحة الإرهاب أداةً لاستهداف الأقليات الدينية و الصحافيين في مصر.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *