متابعة/المدى
حذّر مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأميركية، اليوم الاثنين، من أن رفض الفصائل المسلحة في العراق تسليم سلاحها للدولة بعد انتهاء مهلة 30 أيلول قد يدفع البلاد نحو حرب أهلية، معتبراً تحديد الموعد خطوة إيجابية لاختبار قدرة الحكومة على فرض سيادتها.
وقال ديفيد ديس روتشز، المسؤول السابق في البنتاغون والمدير السابق لعمليات حلف شمال الأطلسي، في تصريحات لوكالة (شفق نيوز)تابعتها (المدى) ، إن تنفيذ القرار سيواجه مقاومة من جماعات «تتلقى أوامرها من إيران وليس من العراق»، محذراً من أن هذه المقاومة قد تكون مميتة.
وأضاف أن الاختبار الحقيقي يتمثل في قدرة الدولة العراقية على مواجهة الفصائل الرافضة لحصر السلاح، بدلاً من اللجوء إلى تسويات قد تعيد إنتاج الوضع القائم، معتبراً أن استمرار السلاح خارج المؤسسات الرسمية يبقي سيادة العراق «مجزأة».
ورأى ديس روتشز أن استمرار هذا الوضع لن يكون كافياً لمعالجة القيود الدولية على التحويلات المصرفية والوسائل التي تستخدمها إيران للالتفاف على العقوبات، فيما حصر السيناريوهات المقبلة بين استمرار «الدولة المجزأة» أو الدخول في مواجهة قد تصل إلى الحرب الأهلية.
وتأتي هذه التصريحات مع اقتراب موعد 30 أيلول، الذي حددته القوى السياسية سقفاً زمنياً لحصر السلاح بيد الدولة. وكان ائتلاف إدارة الدولة قد أكد في اجتماعه الأخير ضرورة التعامل مع أي نشاط مسلح خارج المؤسسات الرسمية بعد الموعد وفق قانون مكافحة الإرهاب.
وفي موازاة ذلك، رفعت القوات الأمنية والعسكرية جاهزيتها، وألغيت إجازات عدد من القادة والآمرين، مع اتخاذ إجراءات ميدانية تحسباً لأي احتكاك محتمل.