صورة أرشيفية تُعبّر عن أزمة المياه
تونس: أفاد المرصد التونسي للمياه بأن تونس دخلت خلال يوليو/ تموز الماضي “مرحلة حرجة من الطوارئ المائية”، بالتزامن مع ذروة فصل الصيف واشتداد موجة الحرارة.
وقال المرصد في تقرير بعنوان “خارطة العطش” نشره مساء الأحد، إن البلاد دخلت “مرحلة حرجة من الطوارئ المائية” بعد تسجيل 608 بلاغات مرتبطة باضطرابات التزود بالمياه خلال ذلك الشهر.
وأوضح أن هذه “أعلى حصيلة بلاغات شهرية يتم رصدها منذ بداية العام الجاري”، مبينا أن 549 بلاغا من الحالات المسجلة تعلقت بانقطاعات غير معلنة واضطرابات في توزيع مياه الشرب.
واعتبر أن “هذه المؤشرات تعكس تفاقم الضغوط على منظومة التزود بالمياه خلال فترة الذروة الصيفية”.
وشهد يوليو تحولا واضحا في خريطة البلاغات، إذ تركزت بشكل حاد في المناطق الساحلية والسياحية التي تعاني ضغطا ديموغرافيا واستهلاكيا مضاعفا في الصيف، فيما تصدرت ولايات الساحل والوطن القبلي قائمة المناطق الأكثر تأثرا بالأزمة المائية، وفق التقرير.
وتصاعدت التحركات الاحتجاجية المرتبطة بأزمة المياه إلى 34 تحركا خلال يوليو، مقابل 23 تحركا في يونيو/ حزيران، ووصف التقرير هذا الارتفاع بأنه “مؤشر خطير”.
وسجل المرصد أيضا 13 حالة تسرب للمياه، و12 بلاغا بشأن جودة مياه الشرب.
ودعا إلى اعتماد تدخلات عاجلة وحلول مستدامة لضمان الحق في النفاذ إلى المياه وتحسين توزيع الموارد المائية.
ورغم ارتفاع نسبة امتلاء السدود في تونس إلى 60 بالمئة من طاقتها الإجمالية، لا تزال عدة مناطق تشهد انقطاعات واضطرابات في توزيع مياه الشرب.
ويتزامن ذلك مع موجة حر قاربت خلالها درجات الحرارة 50 درجة مئوية نهاية يوليو/ تموز الماضي.
ووصف الرئيس التونسي قيس سعيّد، في وقت سابق، انقطاعات المياه والكهرباء والحرائق التي تشهدها البلاد بأنها “ظواهر غير عادية”.
وشدد على أن الدولة “لن تقف مكتوفة الأيدي” أمام من يسعى إلى التنكيل بالمواطنين وتأجيج الأوضاع، دون تسمية أشخاص أو جهات محددة.
(الأناضول)