الحر يفتك بأوروبا.. آلاف الوفيات واضطراب في حركة الشحن


متابعة/المدى

حذّر الرئيس التنفيذي لشركة «سويس ري» للتأمين، أندرياس بيرجر، من التقليل من خطورة موجات الحر على حياة البشر، في وقت تواجه فيه دول أوروبية تداعيات درجات الحرارة المرتفعة، التي تسببت بآلاف الوفيات وأثرت في حركة النقل والشحن.

وقال بيرجر، في حديث صحفي تابعته (المدى)، إن «خطر موجات الحر والوفيات المرتبطة بها جرى التقليل منه»، داعياً إلى رفع مستوى الوعي بالمخاطر الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة.

وتشهد أوروبا، التي تسجل أسرع وتيرة لارتفاع درجات الحرارة بين قارات العالم، موجة حر غير مسبوقة أدت إلى تسجيل آلاف الوفيات الزائدة عن المعدلات الطبيعية، ولا سيما بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، فيما كانت فرنسا وإسبانيا من بين الدول الأكثر تضرراً خلال الأسابيع الماضية.

وفي ألمانيا، قدّر معهد روبرت كوخ للصحة العامة عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة خلال العام الحالي بنحو 11.9 ألف حالة حتى أواخر تموز الماضي، مرجعاً الجزء الأكبر منها إلى درجات الحرارة الشديدة التي سجلتها البلاد في أواخر حزيران.

ولم تقتصر تداعيات موجة الحر على الجانب الصحي، إذ تسبب ارتفاع درجات الحرارة بانخفاض مناسيب المياه في عدد من الأنهار الرئيسية، ما أدى إلى عرقلة حركة الشحن وفرض ضغوط إضافية على قطاع النقل.

ودفعت هذه التطورات عدداً من الولايات الألمانية إلى تخفيف القيود المفروضة على حركة الشاحنات أيام الأحد والعطلات، في محاولة للحد من اختناقات النقل الناجمة عن انخفاض مناسيب الأنهار، ومن بينها نهر الراين.

وشملت الإجراءات ولاية نورد راين فستفاليا، الأكثر سكاناً في ألمانيا، إلى جانب ساكسونيا السفلى وراينلاند-بفالتس وسارلاند، فيما أعلنت السلطات استمرار تخفيف القيود حتى نهاية آب الجاري، مع إمكانية تمديدها في بعض الولايات حتى أيلول المقبل.

وفي الجانب الاقتصادي، جاءت تصريحات بيرجر عقب إعلان «سويس ري» ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 9% خلال النصف الأول من عام 2026، إلا أنه أكد أن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير الوفيات الزائدة المرتبطة بموجة الحر على نتائج الشركة التي تتخذ من زيورخ مقراً لها.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *