البرلمانية ياسمين أنصاري تدعو إلى التحقيق مع ستيفن ميلر وملاحقته قضائياً بسبب مساعيه لإنهاء حق المواطنة بالولادة


`

واشنطن- “القدس العربي”: دعت النائبة الديمقراطية عن ولاية أريزونا ياسمين أنصاري إلى التحقيق مع ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض وأحد أبرز مهندسي سياسات الرئيس دونالد ترامب المناهضة للهجرة، وملاحقته قضائياً، متهمة إياه بالوقوف وراء مساعٍ «غير قانونية» لإنهاء حق المواطنة بالولادة.

وقالت أنصاري، عقب إعلان ترامب وميلر أمرين تنفيذيين جديدين بشأن المواطنة والهجرة: «ستيفن ميلر هو مهندس أجندة ترامب بأكملها للترحيل الجماعي، ذات الطابع العنصري والفاشي، وهو يدفع بلا هوادة نحو إنهاء حق المواطنة بالولادة، وهو أمر غير قانوني. يجب التحقيق معه وملاحقته قضائياً بسبب الجرائم التي يرتكبها».

وتأتي الخطوة بعد أسابيع من حكم المحكمة العليا الأمريكية بأن محاولة ترامب السابقة لإنهاء حق المواطنة بالولادة للأطفال المولودين لأبوين غير موثقين تتعارض مع الدستور.

وبدلاً من استهداف الحق بصورة شاملة، اتجه ترامب في الأمر التنفيذي الجديد إلى فئات محددة، من بينها الأطفال المولودون لأبوين يعملان لحساب حكومات أجنبية، أو لأبوين متهمين بالاحتيال للحصول على الجنسية، أو لأبوين ينتميان إلى جماعات مصنفة إرهابية أو إلى فئة «عدوّ أجنبي».

كما يستهدف أمر تنفيذي آخر ما وصفه ترامب بـ«سياحة الولادة»، من خلال تشديد القيود على الزائرين الذين يأتون إلى الولايات المتحدة وينجبون أطفالاً أثناء وجودهم فيها.

وقال آرون رايشلين-ميلنيك، من المجلس الأمريكي للهجرة، إن الأمر الجديد «يبدو أنه ينتهك الدستور»، مشيراً إلى أن الكذب في طلب التأشيرة بهدف الولادة في الولايات المتحدة غير قانوني أصلاً.

وخلال فعالية في المكتب البيضاوي، زعم ترامب أن «مئات الآلاف» استفادوا من المواطنة بالولادة بسبب إنجاب السياح أطفالاً في الولايات المتحدة، مستشهداً بحالات قال إن إحداها شملت شخصاً لديه 56 طفلاً وأخرى شخصاً لديه 98 طفلاً. لكن دراسة حديثة لجامعة ولاية بنسلفانيا وجدت أن أقل من 0.3% من الأطفال المولودين في الولايات المتحدة سنوياً هم لأشخاص موجودين في البلاد كسياح.

من جانبه، كرر ميلر أن التعديل الرابع عشر للدستور، الذي يضمن المواطنة بالولادة والإجراءات القانونية الواجبة والمساواة أمام القانون، كان يستهدف أساساً أبناء الأشخاص الذين كانوا مستعبدين قبل انتهاء الحرب الأهلية.

غير أن المحكمة العليا أكدت في حكمها الصادر في يونيو/ حزيران أن المواطنة بالولادة محمية بموجب الدستور الأمريكي.

وقال الكاتب مايك يونغ، تعليقاً على وصف ميلر للأمر بأنه «تاريخي»: «يمكنكم تشديد الإجراءات ضد الاحتيال في التأشيرات، لكن لا يمكنكم وضع ستيفن ميلر إلى جانب مكتب الرئيس وتحويل التعديل الرابع عشر إلى مجرد سياسة لمغادرة الفندق. المواطنة بالولادة ليست ثغرة، إنها الدستور».

كما توقع محامي الهجرة سايروس ميهتا أن تعتبر المحاكم «معظم الأمر التنفيذي الجديد غير دستوري بشكل صارخ»، منتقداً ترامب وميلر بشدة، ومعتبراً أن التاريخ سيذكرهما بسبب سياساتهما تجاه المهاجرين والأطفال حديثي الولادة.

ولا يمثل ميلر مجرد مسؤول ينفذ سياسات ترامب، بل يُعدّ أحد أبرز واضعيها، وخصوصاً في ملفات الهجرة والجنسية والحدود. فمنذ الولاية الأولى لترامب، لعب دوراً محورياً في صياغة سياسات حظر السفر، وتشديد القيود على اللجوء، وفصل العائلات على الحدود، وتوسيع عمليات الترحيل، كما ظل من أكثر المسؤولين إصراراً على إعادة تعريف قواعد المواطنة والهجرة في الولايات المتحدة.

ويُعرف ميلر بأنه أحد صقور اليمين الأمريكي، وقد وصفه مركز قانون الفقر الجنوبي بأنه شخصية متطرّفة، مستنداً إلى رسائل إلكترونية كُشف عنها وتضمّنت ترويجاً لمواد ومراجع مرتبطة بالقومية البيضاء ومناهضة الهجرة. كما أثارت مواقفه وخطابه بشأن الهجرة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وسياسيين ديمقراطيين.

وفي السياسة الخارجية، يُعدّ ميلر من أبرز الأصوات المحافظة الداعمة لإسرائيل داخل الدائرة المقربة من ترامب.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *