“قافلة فلسطين البرية” وصلت غازي عنتاب قادمة من أوروبا بمشاركة متضامنين سوريون


دمشق- “القدس العربي”: بمشاركة نشطاء سوريين ومتضامنين من دول أوربية وعربية عدة، وصلت إلى مدينة غازي عنتاب، جنوبي تركيا، “قافلة فلسطين البرية” التضامنية، ضمن مسارها البري المتجه من أوروبا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط استقبال شعبي شارك فيه أبناء الجالية السورية.

وعبّر الخبير في القانون الدولي الإنساني نعيم آق بيق، عن الأهمية البالغة لمثل هذه القوافل لأنها تكشف حقيقة الكيان الصهيوني، وتساهم في تشكيل رأي عام دولي ضاغط على الاحتلال.

وبحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، قال طالب سوري مشارك في القافلة، ومقيم في فرنسا، إنه أوقف دراسته الجامعية مؤقتاً للانضمام إلى القافلة انطلاقاً من باريس، مؤكداً أن مشاركته تهدف إلى دعم الشعب الفلسطيني وإيصال رسالة تضامن تؤكد أن العالم لن يقف صامتاً.

وتحدث مشارك تونسي في القافلة عن أنها تضم نحو ألف متضامن من نحو 30 دولة، وتسعى للوصول أولاً إلى الضفة الغربية دعماً لسكانها، قبل مواصلة المسير نحو قطاع غزة، مؤكداً أهمية التضامن الشعبي الدولي، وفقا لـ”سانا”.

وانطلقت القافلة في 26 تموز/ يوليو الماضي من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك، مروراً بألبانيا واليونان وصولاً إلى تركيا، على أن تتابع طريقها إلى العراق ثم الأردن، وصولاً إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد آق بيق أن مثل هذه القوافل تزيد من ضغوط الرأي العام على الاحتلال، وتزيد من حجم المتضامنين على المستوى الدولي مع القضية الفلسطينية، الأمر الذي يشكل عامل ضغط على حكوماتهم لفرض مزيد من العزلة على إسرائيل، موضحا أن هذه القوافل تفضح طبيعة الكيان ومدى وحشيته أمام الرأي العام العالمي، وتفضح الحكومات الإسرائيلية التي لا تؤمن بالقانون الدولي.

واعتبر آق بيق أن قيام العديد من الانتفاضات داخل فلسطين المحتلة، ابتداء من انتفاضة القدس، إنما جاءت كبرهان على عقم الأساليب السياسية في تحصل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأيضا كنتيجة للقمع الذي يتعرض له أهلنا في فلسطين المحتلة، وكنتيجة للتحايل الإسرائيلي على القانون الدولي من خلال اللعب على المصطلحات، من قبيل أنهم قالوا عنها بداية “الأرض المحتلة” ثم “أراضي العدو” ثم “الأراضي المحكومة” ثم قالوا “الأراضي المسيطر عليها” ثم “الأراضي المتنازع عليها”، وكل ذلك بهدف الادعاء أنها لا تحتاج إلى الإغاثة.

وشدد آق بيق على ضرورة تحديد طبيعة العدو الصهيوني، للتعرف عليه جيدا، فهو في النهاية صهيوني، استيطاني، عنصري، عقائدي، سرطاني، ووفق هذه الصفات يمكن لنا أن نعرف تماما كيف تحكم الحكومة الإسرائيلية.

وشدد الخبير بالقانون الدولي الإنساني أن الاعمال الغوثية ذات الطابع الإنساني، ذات أهمية كبيرة، وتم تعريفها من قبل الأمم المتحدة عام 1990 على أنها معونة تقدم للسكان المتضررين، ويقصد بها في المقام الأول السعي لإنقاذ الأرواح والتخفيف من معاناة السكان المتضررين، ومبدأها دوما الحياد والاستقلالية ضمن الحق في الحصول على المساعدة الإنسانية كما جاء في المادة رقم 1 من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال إن المشاركين في مثل هذه القوافل يستخدمون العمل الإنساني للتعبير عن التضامن الدولي، وتشكيل رأي عام دولي ضاغط بهدف تخفيف حدة آلام الضحايا، من دون أن ننسى أن هناك تشديدا في المواثيق الدولية على الحق في الحصول على المساعدات الإنسانية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *