المدى/خاص
أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الخميس، أن الحكومة تتجه نحو اعتماد التدقيق القبلي للعقود للتحول من الرقابة العلاجية إلى الوقائية وحماية المال العام من الهدر والتلاعب قبل إبرام الصفقة، مبيناً في الوقت ذاته أن الاقتصاد العراقي يمر بمرحلة إدارة أزمة سيولة نقدية وليست أزمة مالية شاملة.
وأوضح صالح في حديث لـ(المدى) أن تطبيق التدقيق القبلي يُجسد انتقالاً عملياً نحو درء الأخطاء والتصدي للتجاوزات مسبقاً بدلاً من انتظار حدوث الخلل وتوقيع العقود وصرف الأموال. وبيّن أن فحص العقود مسبقاً يضمن التأكد من وجود التخصيص المالي، وسلامة الإجراءات القانونية، وواقعية الكلف التخمينية، إضافة إلى التحقق من أهلية الشركات المنفذة وتوافق البنود مع التشريعات النافذة.
ولفت إلى أن هذه المنهجية تسهم بفاعلية في مكافحة الفساد عبر منع إبرام العقود المخالفة للقانون، والحد من تضخيم الأسعار، .وتقليل فرص التلاعب والإحالة غير السليمة، فضلاً عن حماية المال العام وتقليل النزاعات وتعثر المشاريع
وفي هذا الصدد، شدد على ضرورة أن تكون إجراءات التدقيق سريعة ورقمية وقائمة على تحليل المخاطر كي لا تتسبب في إبطاء تنفيذ المشاريع أو تعقيد سير العمل.
وفي معرض تحليله للمشهد المالي الكلي، أفاد صالح بأن المؤشرات الإجمالية توضح اعتماد الحكومة على أدوات التمويل الداخلي للحفاظ على انتظام الإنفاق العام، متزامناً مع استمرار البنك المركزي في تأدية دوره لتوفير السيولة والحفاظ على الاستقرار النقدي.
واختتم المستشار المالي تصريحه بالإشارة إلى أن نجاح السياسة المالية الراهنة سيبقى مرهوناً بتعافي الإيرادات النفطية، والحفاظ على قوة الاحتياطيات الأجنبية، وضبط العجز المالي لضمان الاستقرار المستقبلي.