مسجد أحرقه مستوطنون في قرية قصرة بالضفة الغربية. (رويترز)
الناصرة- “القدس العربي”: أدان مركز حقوقي في إسرائيل، الإرهاب اليهودي بالضفة الغربية المحتلة وطالب حكومتها بالتحرك الفعلي العملي ضده وضد إحراق وتدنيس المساجد.
وأكد مركز مناهضة العنصرية التابع للمركز الإصلاحي للدين والدولة، على واجب الشرطة والجيش والمؤسسة الأمنية باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الاعتداءات على المساجد والفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة واعتقال المتورطين وتقديمهم إلى المحاكمة.
وجاءت المطالبة في رسالة وجّهها المركز إلى المفتش العام لشرطة الاحتلال داني ليفي، ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، ورئيس الشاباك دافيد زيني، في أعقاب تصاعد اعتداءات المستوطنين خلال الأسابيع الأخيرة. وركزت الرسالة على إحراق وتدنيس المساجد، مشيرة إلى أن مسجدين في قريتي قصرة جنوب نابلس، وكور جنوب شرق طولكرم، تعرضا للإحراق ليلة 25 تموز الماضي، فيما كُتبت بالقرب منهما شعارات انتقامية وعنصرية.
وبحسب المركز الحقوقي الإسرائيلي، لم تكن هاتان الحادثتان منفصلتين، إذ تعرّض ما لا يقل عن سبعة مساجد في الضفة الغربية للحرق أو التدنيس خلال أسابيع قليلة، وسط تورط مستوطنين في تنفيذ هذه الاعتداءات.
واعتبرت الرسالة أن استهداف المساجد يمثل جزءًا من سلسلة جرائم كراهية قومية وعنصرية، لا تقتصر على إلحاق الأضرار بالمباني، بل تمس بحرية العبادة ومشاعر الفلسطينيين المسلمين وتزيد التوتر والعداء بين السكان.
كما ربط المركز بين الاعتداءات على دور العبادة وموجة الهجوم والعنف التي أعقبت أحداث بلدة تل غرب نابلس في 24 تموز، والتي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين وجنديين اثنين، قبل أن تمتد الاعتداءات إلى مناطق أخرى وتشمل إحراق ممتلكات ورشق الحجارة والاعتداء الجسدي واستخدام الغاز المسيل للدموع.
وأظهرت المعطيات التي أوردتها الرسالة تسجيل 660 جريمة قومية نفذها إسرائيليون في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 440 جريمة إسرائيلية في الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة بلغت 50%. كما سُجلت أكثر من 100 حادثة منذ بداية تموز وحده.
وأشار المركز إلى أن عام 2025 شهد تسجيل 860 حادثة جريمة قومية في الضفة الغربية المحتلة، بارتفاع نسبته 27% مقارنة بعام 2024، معتبرًا أن ضعف المحاسبة وعدم تقديم المعتدين إلى القضاء ساهما في استمرار الاعتداءات وزيادة خطورتها.
وحذرت المحامية في المركز نوعام فرايس من أن استمرار إحراق المساجد والاعتداء على الفلسطينيين من دون رد قانوني حازم يبعث برسالة إلى المعتدين بأن بإمكانهم مواصلة أفعالهم من دون عقاب. وطالبت الرسالة الشرطة والجيش والشاباك بتخصيص الموارد اللازمة لحماية الفلسطينيين ودور العبادة، والعمل السريع على تحديد هوية المتورطين واعتقالهم وتقديمهم إلى المحاكمة، قبل أن يؤدي استمرار التصعيد إلى سقوط مزيد من الضحايا.