محطة لتعزيز التعاون مع العراق.. وتفاهمات أمنية واقتصادية


متابعة/المدى

أكد مسؤول في وزارة الخارجية السورية أن زيارة رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني إلى دمشق تمثل فرصة مهمة لتطوير العلاقات وتعزيز الحوار، مشيراً إلى أن نجاحها سيقاس بما ستفضي إليه من تفاهمات عملية وآليات تعاون مستدامة بين الجانبين.

وقال المسؤول، إن دمشق تنظر إلى علاقاتها مع إقليم كوردستان ضمن إطار التعاون مع جميع المكونات العراقية، وبما ينسجم مع مبدأ الاحترام المتبادل لسيادة الدول ووحدة أراضيها.

وأضاف أن وزارة الخارجية السورية تعمل على توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية مع العراق وإقليم كوردستان، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين ويعزز الاستقرار الإقليمي، مع الالتزام بالدستور العراقي والقنوات الرسمية المعتمدة بين بغداد ودمشق.

وأوضح أن جدول أعمال الزيارة يتضمن مناقشة عدد من الملفات ذات الأولوية، أبرزها أمن الحدود، ومكافحة الإرهاب، وتنشيط التعاون الاقتصادي والتجاري، وتسهيل حركة النقل والتبادل التجاري، إلى جانب ملفات عودة اللاجئين والنازحين، والتنسيق بشأن التطورات الإقليمية، فضلاً عن بحث آليات توسيع التعاون في القطاعات الخدمية والاستثمارية.

وأشار المسؤول السوري إلى أن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز التنسيق بين سوريا وإقليم كوردستان على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية، مؤكداً في الوقت نفسه إدانة دمشق للهجمات التي استهدفت المدنيين والمنشآت الحيوية في إقليم كوردستان.

وأضاف أن الإقليم قادر على أداء دور إيجابي في دعم التعاون الاقتصادي، وتسهيل حركة التجارة والنقل، وتعزيز قنوات التواصل، في إطار العلاقة الرسمية بين سوريا والعراق، وبما يحفظ سيادة ووحدة أراضي البلدين.

وفي ما يتعلق بمستقبل العلاقات، أوضح المسؤول أن تحقيق نتائج إيجابية خلال الزيارة قد يمهد لعقد لقاءات دورية بين المسؤولين في الجانبين، إلى جانب تشكيل لجان مشتركة لمتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، بما يعزز التعاون الأمني والاقتصادي ويخدم الاستقرار الإقليمي.

وفي السياق ذاته، كشف المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان، دلشاد شهاب، أن زيارة نيجيرفان بارزاني إلى العاصمة السورية جاءت بالتنسيق مع رئيس مجلس الوزراء الاتحادي علي الزيدي، وتهدف إلى تعزيز التعاون بين العراق وسوريا وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال شهاب، إن الزيارة تأتي استكمالاً لسلسلة من الاتصالات واللقاءات السابقة بين بارزاني والرئيس السوري أحمد الشرع، والتي شملت اجتماعاً على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، ولقاءين في مدينة أنطاليا التركية، فضلاً عن اجتماعات أخرى عقدت خلال عامي 2025 و2026.

وأضاف أن المباحثات ستركز على تطوير التعاون في الملفات الأمنية والاقتصادية والسياسية، انطلاقاً من المصالح المشتركة بين العراق وسوريا وإقليم كوردستان، وبما يعزز أمن الحدود ويواكب المتغيرات التي تشهدها المنطقة.

وأشار إلى أن إقليم كوردستان استضاف منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011 مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية، ولا يزال عدد كبير منهم يقيم داخل الإقليم، ما يجعل ملف اللاجئين أحد المحاور الأساسية في العلاقات بين الجانبين.

وأكد شهاب أيضاً أن رئيس الإقليم اضطلع خلال الفترة الماضية بدور في تقريب وجهات النظر بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، من خلال استضافة لقاءات وبذل جهود وساطة بالتنسيق مع أطراف دولية، بهدف دعم الحوار وتعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات تسهم في استقرار سوريا والمنطقة.

وختم بالإشارة إلى أن برنامج الزيارة يتضمن سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين السوريين، لبحث الملفات المشتركة وتعزيز التعاون بما يخدم مصالح الجانبين.

المصدر: وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *