البرهان يبحث مع سكرتير «إيغاد» سبل تحقيق سلام في السودان


الخرطوم ـ «القدس العربي»: بحث رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الخميس، مع السكرتير التنفيذي للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) ورقنة قبيهو، سبل تحقيق سلام مستدام في السودان.
جاء ذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة الخرطوم، بحضور وزير الخارجية محيي الدين سالم، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية.
وفي وقت سابق الخميس، وصل السكرتير التنفيذي لـ(إيغاد) إلى السودان في زيارة غير محددة المدة.
وقال قبيهو، إن زيارته إلى الخرطوم تأتي في إطار التشاور مع القيادة السودانية وتبادل الرؤى بشأن السبل الكفيلة بتحقيق سلام مستدام في البلاد. ولفت إلى أن السودان يعد من الدول المؤسسة لـ«إيغاد» ومن أبرز أعضائها.
وأشار قبيهو، إلى مكانة السودان بوصفه جسرا بين العالمين العربي والإفريقي، فضلا عن دوره في استضافة ملايين اللاجئين من دول الجوار على مدى عقود.
وأوضح أنه اطلع، برفقة الوفد المرافق له، على حجم الدمار الذي لحق بالعاصمة الخرطوم جراء الحرب، مجددا إدانة «إيغاد» لجميع انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت في مدينة الفاشر (غربي السودان) وغيرها من المناطق المتأثرة بالنزاع.
وشدد على أن دور «إيغاد» يتمثل في دعم السودانيين وتيسير جهودهم الرامية إلى إنهاء الحرب، وليس فرض حلول عليهم.
وأكد قبيهو، أن تحقيق السلام يجب أن يكون بقيادة السودانيين أنفسهم.
وقال إن «المفكرين والقادة السياسيين السودانيين هم الأقدر على صياغة مستقبل بلادهم وتحقيق السلام، بينما يقتصر دور إيغاد على التيسير وتقديم الدعم لكل جهد وطني يسهم في إنهاء الحرب».
وعبّر عن استعداد المنظمة لدعم جميع المبادرات والجهود التي يقودها رئيس مجلس السيادة والحكومة السودانية لتحقيق السلام والاستقرار، معربا عن تقديره لالتزام البرهان بخيار السلام. كما أكد أن «إيغاد» ستواصل العمل عن كثب مع الحكومة السودانية لمساندة مساعي إحلال سلام دائم وشامل في البلاد.
وشهدت العلاقة بين السودان و«إيغاد» تراجعاً ملحوظاً منذ أواخر عام 2023، عندما أعلنت الحكومة السودانية تجميد تعاملها مع المنظمة، احتجاجاً على مبادراتها المتعلقة بالأزمة السودانية، خاصة الدعوات التي صدرت آنذاك لعقد لقاء بين رئيس مجلس السيادة السوداني، قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي». واعتبرت الخرطوم في ذلك الوقت أن بعض تحركات المنظمة تمثل تدخلاً في الشؤون الداخلية، وأعلنت تعليق مشاركتها في أنشطتها. إلا أن الأشهر الماضية شهدت اتصالات مكثفة بين الجانبين أفضت إلى عودة السودان للمشاركة الكاملة في «إيغاد». وفي فبراير/ شباط 2026 رحبت الأمانة العامة للمنظمة بقرار الخرطوم استئناف مشاركتها، ووصفت الخطوة بأنها تعزز التضامن الإقليمي وتدعم الجهود المشتركة لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة. وأكدت استعدادها للعمل مع الحكومة السودانية لمعالجة التحديات التي تواجه البلاد ودعم مستقبل آمن ومستقر للسودانيين.
وجاءت عودة السودان بعد جهود دبلوماسية قادها رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله، بصفته الرئيس الدوري لـ «إيغاد»، لإعادة بناء الثقة بين المنظمة والخرطوم، وهو ما اعتبرته الأمانة العامة خطوة مهمة لاستعادة وحدة المنظمة في التعامل مع الأزمات الإقليمية.
وفي يوليو/ تموز الجاري استضافت المنظمة الاجتماع الثالث للمبعوثين الخاصين المعنيين بالسودان، بمشاركة ممثلين عن عدد من المنظمات الإقليمية والدولية، حيث ناقش الاجتماع تنسيق المبادرات المختلفة وتعزيز التعاون بين الوسطاء لتجنب تداخل المسارات السياسية، مع التأكيد على دعم عملية سلام تقودها الأطراف السودانية وتحظى بإسناد إقليمي وإفريقي.
ومن المتوقع أن تشمل زيارة ورقني قبيهو لقاءات مع كبار المسؤولين في الحكومة السودانية لبحث تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية، وآفاق التعاون بين السودان و«إيغاد» بعد استئناف العلاقات، بالإضافة إلى مناقشة دور المنظمة في دعم جهود إعادة الإعمار والتعافي بعد الحرب.
وكان ورقني قبيهو، الذي يتولى منصب السكرتير التنفيذي لـ«إيغاد» منذ عام 2019، قد أكد في مناسبات عدة أن المنظمة تتمسك بمبدأ احترام سيادة الدول الأعضاء، وفي الوقت نفسه تواصل دعم المبادرات الرامية إلى إحلال السلام والاستقرار وتعزيز التنمية الإقليمية، مشيراً إلى أن السودان، بوصفه من الدول المؤسسة للمنظمة، يمثل شريكاً محورياً في جهود التكامل الإقليمي ومعالجة التحديات المشتركة في المنطقة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *