المحكمة العليا تأذن ببدء إجراءات الطعن في قضية “فلسطين أكشن”.. واعتقالات في لندن


لندن – “القدس العربي”: وافقت المحكمة العليا في بريطانيا على منح الإذن بالطعن في حكم محكمة الاستئناف بشأن حظر “فلسطين أكشن”، حسبما أكدت المؤسسة المشاركة هدى عموري في تغريدة على منصة “أكس”.

وكانت الشرطة البريطانية، الأربعاء، اعتقلت عددًا من المشاركين في وقفة احتجاجية أمام محكمة وستمنستر في وسط لندن، نظمت تضامنًا مع نشطاء مؤيدين لحركة “فلسطين أكشن”.

وجاء ذلك في ظل إجراءات أمنية مشددة استندت إلى قانون مكافحة الإرهاب، والحظر الساري على مجموعة “فلسطين أكشن”، بيننا احتج مشاركون أكدوا أن ما جرى يمثل تضييقًا على الحق في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير.

وتجمع مئات المتظاهرين أمام المحكمة بالتزامن مع جلسات كان من المقرر أن تنظر في قضايا عدد من الأشخاص الذين سبق توقيفهم على خلفية إعلان دعمهم للحركة، قبل أن تؤجل هذه الجلسات، بحسب وسائل إعلام بريطانية.

وقام عناصر الشرطة بتوقيف عدد من المشاركين، بينهم امرأة مسنة تستخدم كرسيًا متحركًا، إضافة إلى الناشط البيئي البريطاني جوناثون بوريت، بعد إعلانه دعمه لحركة “فلسطين أكشن”، التي أدرجتها السلطات البريطانية مؤخرًا ضمن قائمة التنظيمات المحظورة.

وحسب الشرطة، فإن إظهار الدعم العلني للحركة قد يشكل مخالفة بموجب قانون الإرهاب، فيما أكد منظمو الاحتجاج أن المشاركين مارسوا حقهم في الاحتجاج السلمي والتعبير عن آرائهم.

واصطف عدد من المتظاهرين في نقطة محددة أمام المحكمة، وأعلنوا الواحد تلو الآخر دعمهم للحركة، وهم يدركون أن ذلك سيؤدي إلى اعتقالهم، قبل أن يتدخل أفراد الشرطة لاصطحابهم، بينما حمل بعضهم بالقوة إلى سيارات الشرطة.

وحسب “هيئة الدفاع عن المحلفين”، وهي جمعية غير حكومية، كان نحو 1500 شخص قد تلقوا في وقت سابق إخطارات بالمثول أمام القضاء على خلفية مشاركتهم في فعاليات مشابهة، قبل أن تبلغ السلطات معظمهم لاحقًا بعدم الحاجة إلى الحضور.

وقال القس البريطاني مارك كولمان، في تصريح لـ”القدس العربي”، إنه حضر إلى المحكمة “ليشهد هذا المشهد العبثي”، مضيفًا: “من غير المعقول أن يُعتقل أشخاص فقط لأنهم يعبرون عن الجهة التي يؤيدونها. ما يحدث يبعث على الاستغراب، ففي الوقت الذي يموت فيه الناس، يجري توجيه كل هذا الجهد نحو اعتقال بعضنا بعضًا بدلًا من معالجة المأساة الإنسانية”.

وأضاف أن ما شاهده أمام المحكمة يعكس، برأيه، “تضييقًا متزايدًا على حرية الرأي والتعبير”، معتبرًا أن اللجوء إلى الاعتقالات بسبب مواقف سياسية يمثل تطورًا مثيرًا للقلق.

من جانبها، قالت إحدى المشاركات في الاحتجاج، في تصريح لـ”القدس العربي”، إن الحكومة البريطانية “تتجاهل ما يصفه عدد كبير من الجهات الدولية بأنه إبادة جماعية”، مضيفة أن “واجب الحكومة البريطانية هو العمل على منع وقوع مثل هذه الجرائم، لا الاكتفاء بالتحرك بعد وقوعها”.

وأضافت أن السلطات “لم تكتف بحظر حركة “فلسطين أكشن”، بل وسعت إجراءاتها لتشمل ملاحقة الأصوات المعارضة”، معتبرة أن “الذين يحتجون ضد الحرب أصبحوا يعاملون كما لو كانوا إرهابيين، رغم أنهم يطالبون بوقف القتل والدفاع عن المدنيين”.

وأكدت أن المشاركين سيواصلون الاحتجاج دفاعًا عن حرية التعبير، ورفضًا لما وصفته بمحاولات تجريم التضامن مع الفلسطينيين.

كما يواجه خمسة من النشطاء احتمال صدور أحكام بحقهم وفق تشريعات مكافحة الإرهاب، بعد إدانتهم بتهمة الإضرار الجنائي إثر رش طلاء أحمر وتحطيم نوافذ أحد فروع بنك “باركليز” احتجاجًا على علاقته بشركة إسرائيلية مصنعة للأسلحة.

ويواجه المحامي راجيف مينون أيضًا تهمة ازدراء المحكمة، على خلفية مرافعته في إحدى القضايا المرتبطة بنشطاء “فلسطين أكشن”.

وتأتي هذه التوقيفات في ظل جدل متصاعد داخل المملكة المتحدة بشأن قرار الحكومة حظر حركة “فلسطين أكشن”، إذ يرى مؤيدو القرار أنه يهدف إلى حماية الأمن العام، بينما تعتبره منظمات حقوقية ونشطاء تقييدًا لحرية التعبير والاحتجاج السياسي، خاصة مع تزايد الاعتقالات المرتبطة بإعلان التضامن مع الحركة أو رفع شعارات مؤيدة لها أمام المحاكم والأماكن العامة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *