الضربات قد تقوض جهود بغداد لحصر السلاح


متابعة/المدى

حذرت صحيفة نيويورك تايمز من أن الضربات الجوية الأمريكية السعودية التي استهدفت فصائل مسلحة موالية لإيران داخل العراق قد تقوض جهود الحكومة العراقية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتمنح تلك الفصائل مبرراً جديداً للتمسك بسلاحها وتصعيد المواجهة.

وذكرت الصحيفة، في تقرير ترجمته (المدى)، أن الحكومة العراقية أمضت الأشهر الماضية في محاولة الحد من نفوذ الفصائل المدعومة من إيران، استجابة لضغوط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تطالب بإخضاعها لسلطة الدولة ونزع سلاحها ووقف مصادر تمويلها.

وأضافت أن الضربات التي نُفذت فجر الأربعاء وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً، تهدد بإفشال تلك المساعي، إذ باتت الفصائل تعتبر نفسها الجهة الأقدر على حماية سيادة العراق، في وقت ترى فيه إيران فرصة لدفع حلفائها في العراق إلى الانخراط بصورة أكبر في الصراع الإقليمي.

ونقلت الصحيفة عن زعيم ميليشيا “الوعد الصادق” محمد التميمي قوله إن “زمن سفك الدم العراقي من دون عقاب قد انتهى”، مضيفاً أن الرد “لن يقتصر على البيانات، بل سيكون على الأرض”.

وأشارت إلى أن قادة سياسيين عراقيين شككوا في جدوى الضربات التي نُفذت، بحسب قولهم، من دون تنسيق مع الحكومة في بغداد، فيما أكد مجلس الأمن الوطني العراقي عزمه مواصلة احتواء الفصائل المسلحة عبر مؤسسات الدولة، مع إدانته ما وصفه بانتهاك السيادة العراقية، محذراً من أن الضربات قد تؤدي إلى مزيد من الفوضى.

ولفتت نيويورك تايمز إلى أن العراق يواجه، منذ عام 2003، معادلة معقدة في موازنة علاقاته بين الولايات المتحدة، حليفته الأمنية، وإيران، جاره الإقليمي، مشيرة إلى أن الفصائل المدعومة من طهران لعبت دوراً في مقاومة الوجود الأمريكي، كما ساهمت في سنوات طويلة من العنف الطائفي الذي بدأ يتراجع خلال السنوات الأخيرة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *