وزير الحرب الإسرائيلي يصدر أوامر للجيش بالاستعداد لتهجير مخيم جديد في الضفة ونتنياهو يؤجل عملية عسكرية لما بعد لقائه مع ترامب


القدس- “القدس العربي”: أصدر وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تعليمات للجيش بالاستعداد لاحتلال مخيم آخر للاجئين في الضفة الغربية، وتوسيع نطاق العمليات العسكرية التي يصفها بـ”مكافحة الإرهاب”، وذلك على غرار العمليات التي نفذت في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.

وجاء القرار خلال اجتماع أمني عقده كاتس، مساء الاثنين، بمشاركة رئيس الأركان إيال زامير، ورئيس مديرية العمليات إيتسيك كوهين، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، وقائد القيادة المركزية آفي بلوت، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الأمنيين.

وفي ذات السياق، قرر جيش الاحتلال تأجيل تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية إلى ما بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة، وذلك لتجنب تصدر الملف الفلسطيني جدول أعمال لقائه المرتقب مع دونالد ترامب.

بحسب ما نقله موقع “واللا” العبري، فقد صرح مسؤول أمني أن الوضع في الضفة الغربية يشبه “كرة ثلج تتدحرج”، محذرًا من أن السيطرة على كرة الثلج هذه ستصبح أكثر صعوبة مع استمرار التصعيد.

ووفقًا للموقع، فإن كبار قادة جيش الاحتلال يصفون الوضع في الضفة الغربية بأنه “شديد الخطورة وقابل للانفجار”، ولذلك رفع الجيش عدد قواته المنتشرة إلى 26 كتيبة.

وبحسب التقديرات الأمنية الإسرائيلية، فإن قرار تأجيل العملية الواسعة يأتي لتفادي إثارة غضب الإدارة الأمريكية أو تحويل القضية الفلسطينية إلى محور المحادثات في واشنطن، بدلًا من الملفات التي تعدها إسرائيل أكثر إلحاحًا، وهي إيران ولبنان وقطاع غزة.

وأشار “واللا” إلى أن جيش الاحتلال يؤكد أن الحريق الذي اندلع قرب بؤرة “حفات جلعاد”، وأعقبه طعن مستوطن واستشهاد فلسطينيين، لم يكن متعمدًا، خلافًا لما تم تداوله في البداية.

وقال ضابط كبير في القيادة الوسطى بجيش الاحتلال، إن التحقيقات أظهرت أن الحريق نجم عن إلقاء سيجارة، قبل أن يتحول إلى حريق واسع، مضيفًا أن الشرطة أطلقت سراح المشتبه بهما في القضية.

وزعم “واللا” أن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير أصدر تعليمات بمنع أي احتكاكات قد تؤدي إلى إشعال الأوضاع، ورغم ذلك فقد “أخفقت” المؤسسة الأمنية في منع عدد من اعتداءات المستوطنين خلال الثمانية وأربعين ساعة الأخيرة، من بينها إحراق مسجد ومبانٍ ومركبات فلسطينية.

ورغم زيارة نتنياهو إلى واشنطن، فقد واصل جيش الاحتلال تنفيذ عملية محدودة في مدينة نابلس شملت اعتقالات ومداهمات بزعم البحث عن أسلحة، فيما واصل الجيش عمليات اعتقال ميدانية وسط تكثيف عمليات الهدم في الضفة والقدس.

وتواصل قوات الاحتلال هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة بذريعة البناء دون ترخيص، في وقت تؤكد فيه مؤسسات فلسطينية أن سلطات الاحتلال تفرض قيودًا مشددة تحول دون حصول الفلسطينيين على تراخيص بناء، بالتزامن مع توسيع المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية.

وفي عين الحلوة بالأغوار الشمالية، هدمت قوات الاحتلال منشآت سكنية وحظائر ماشية، تعود للمواطن عادل عليان دراغمة في التجمع.

وفي بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال غرفة زراعية تعود للمواطن موسى أبو رميس، وعددا من الجدران والأسوار، واستولت على بيت متنقل “كرفان”، في قرية المالحة شرق بيت لحم.

ففي بلدة حزما، شمال شرق القدس، جرفت سلطات الاحتلال أراضي المواطنين، تزامنا مع إغلاق عدد من الطرق الفرعية، بينها الطريق المؤدي إلى أحد التجمعات البدوية.

وفي سياق متصل، أخطرت قوات الاحتلال بوقف البناء في جناح استجمام في بلدة نحالين غرب بيت لحم.

وأفاد مصدر محلي بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة “واد الياسمين” جنوب البلدة، وأخطرت جناح استجمام بوقف البناء فيه، وهو عبارة عن بركة سباحة وغرفة ومطبخ وحمام، ويعود للمواطن أحمد داود شكارنة.

وفي جنين، أصدرت سلطات الاحتلال أربعة أوامر عسكرية تقضي بوضع اليد على أكثر من 22 دونماً من أراضي بلدتي عرابة وقباطية، بذريعة استخدامها لأغراض عسكرية.

وأفادت مصادر محلية بأن سلطات الاحتلال أصدرت ثلاثة أوامر عسكرية تقضي بوضع اليد على مساحة 16.31 دونماً من أراضي بلدة عرابة، إضافة إلى أمر عسكري يقضي بالاستيلاء على 6 دونمات و271 متراً مربعاً من أراضي بلدة قباطية.

وتأتي هذه الأوامر في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية بحق بلدات محافظة جنين، حيث شهدت بلدة عرابة أمس عمليات هدم نفذتها قوات الاحتلال، فيما تواصل سلطات الاحتلال الاستيلاء على مساحات من أراضي المواطنين لصالح التوسع الاستعماري وإقامة بنى تحتية تخدم المستوطنات.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن سلطات الاحتلال استولت خلال النصف الأول من عام 2026 على أكثر من 4379 دونماً من أراضي المواطنين تحت مسميات مختلفة.

وأوضحت الهيئة أن سلطات الاحتلال أصدرت خلال الفترة ذاتها 40 أمراً لوضع اليد لأغراض عسكرية، استولت من خلالها على 611 دونماً، وأقامت 4 مناطق عازلة حول مستعمرات، و16 “طريقاً أمنياً”، و12 موقعاً عسكرياً، إضافة إلى إصدار خمسة أوامر استملاك استولت بموجبها على 2604 دونمات، وأربعة أوامر لإعلان أراضٍ كـ”أراضي دولة” استولت من خلالها على 1163 دونماً.

كما أشارت الهيئة إلى أن سلطات الاحتلال كثفت استهدافها للغطاء النباتي والأشجار الفلسطينية، عبر إصدار 48 أمراً عسكرياً تحت مسمى “اتخاذ الوسائل الأمنية”، استهدفت الأشجار والمزروعات على مساحة 2093 دونماً.

وفي هجمات المستوطنين، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة ياسوف شرق محافظة سلفيت.

وقال رئيس مجلس قروي ياسوف جمعة عبد الفتاح، إن المستوطنين نصبوا خيمة في منطقة “النصبة” الواقعة شمال شرقي البلدة، على بعد نحو 50 متراً من منازل المواطنين.

وأضاف أن المنطقة تتعرض لانتهاكات متواصلة من قبل المستوطنين، وتضم منزلين مهددين بالهدم، محذراً من أن إقامة البؤرة الجديدة تأتي في إطار سياسة فرض وقائع استيطانية على الأرض والتضييق على المواطنين.

وفي بيت لحم، أُصيب مواطن جراء اعتداء مستوطنين عليه في أطراف قرية المنيا.

وأفاد مصدر محلي أن مستوطنين اعتدوا على المواطن زياد عبد الحليم شلالدة بالضرب بواسطة أنبوب حديدي، ما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة في الرأس، ورضوض في الرقبة والكتف الأيمن، كما حاولوا سرقة الأغنام.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *