جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيًا خلال جولة أسبوعية لمستوطنين في الخليل السبت (رويترز)
الضفة- «القدس العربي»: منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي آلاف العمال الفلسطينيين الذين يمارسون أعمالهم في مستوطنات تقع داخل الضفة الغربية من الذهاب إلى أعمالهم ومن دخول المناطق الصناعية في المستوطنات.
وأصدر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بلوط، قراراً يقضي بمنع دخول العمال الفلسطينيين إلى المستوطنات في الضفة الغربية حتى إشعار آخر، مع الإبقاء على استثناءات محدودة لبعض مواقع البناء، فيما ستواصل المناطق الصناعية عملها بصورة اعتيادية.
وحسب مصدر عسكري، نقلت الصحافة العبرية أن الهدف من القرار «هو تقليل الاحتكاك بين الجانبين إلى حين هدوء الأوضاع».
وحسب المستشار القانوني لنقابة العمال العرب، وهبة بدارنة، فإن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وكافة المناطق في فلسطين التاريخية يدفع ثمناً باهظاً للغطرسة والعنصرية الإسرائيلية، ورأى أن القرار ينسجم مع سياسات الاحتلال اليومية، وأن العمال الفلسطينيين يدفعون ثمن هذه العنصرية وفاشية المستوطنين في الضفة الغربية.
وتابع بدارنة في حديثه لـ»القدس العربي»: «ليس صحيحاً أن منع دخول العمال جاء بهدف منع الاحتكاك مع المستوطنين، الصحيح هو أن هذه الخطوة تندرج ضمن العقاب الجماعي والانتقام من الفلسطينيين، وأيضاً العمال الفلسطينيين، على ما حدث في قرية تل، قضاء نابلس».
وأضاف أن المشهد اليوم يذكّرنا بالمشهد نفسه الذي تعرض له العمال الفلسطينيون مع بداية حرب الإبادة والتهجير في قطاع غزة.
وحول الأعداد التي يمكن أن تتضرر من القرار الأخير، قال بدارنة «هناك أكثر من 20 ألف عامل في المنطقة الصناعية في عطروت ومستوطنات بيت لحم، وهم عمال لديهم تصاريح عمل رسمية داخل المستوطنات، وهناك آلاف في مناطق الوسط في سلفيت مثلاً، وكذلك في مناطق الأغوار الشمالية».
وتقدّر مصادر فلسطينية نقابية أن أعداد العمال الذين يعملون في المستوطنات، رغم الأحداث الأمنية وما بعد الحرب على غزة، تزيد على 30 ألف عامل، حيث يعمل جزء منهم في المناطق الصناعية، وجزء أكبر في المستوطنات الزراعية.