«كبسولة الحياة»… شركة فرنسية تخترع غرفة متنقلة تقي من أية كارثة


 باريس ـ «القدس العربي»: ابتكرت شركة فرنسية «كبسولة» قالت إنها قادرة على حماية الإنسان وعائلته من الكوارث المختلفة، وذلك في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف في أوساط البشر من مصائب وكوارث، سواء طبيعية أو بشرية، مثل الهجمات النووية أو الزلازل والبراكين.

والكبسولة المستقبلية التي قد تساعد الإنسان وعائلته على النجاة من كارثة مدمرة تحمل اسم «لايف بود»، أو «Lifepod»، وهي متنقلة وتبلغ قيمتها 35 ألف جنيه إسترليني (46 ألف دولار أمريكي)، ولديها القدرة على الصمود أمام كل شيء، بدءاً من الرصاص وصولاً إلى التفجيرات.
وبحسب المعلومات التي نشرتها شركة «مومنتوم تكنولوجيز» الفرنسية صاحبة الاختراع، واطلعت عليها «القدس العربي»، فإن هذه الكبسولة المبتكرة «تُشكل ملجأ قادراً على الصمود أمام مخاطر متنوعة، تتراوح بين الرصاص والتفجيرات». وكشفت الشركة أن هذه الكبسولة، التي تحمل اسم «لايف بود» صُنعت من أنواع الفولاذ التقني عالي القوة، ومع ذلك صُممت لتكون متنقلة بالكامل.
وأوضحت الشركة المطورة قائلة: «على عكس البنية التحتية التقليدية للحماية – التي غالباً ما تكون ثابتة ومخصصة لمواجهة خطر واحد- صُممت كبسولات لايف بود لتكون متنقلة، وقابلة للنقل، وقابلة للتصنيع الصناعي، وسريعة النشر، وقابلة للتكيف مع مختلف ظروف التشغيل».
وأضافت: «يمكن شحنها داخل حاويات، ونقلها بواسطة المروحيات، وتكديسها فوق بعضها، ودمجها في المناطق الحضرية أو المواقع الصناعية أو البيئات النائية».
وبطبيعة الحال، فإن هذه الملاجئ المستقبلية ليست رخيصة الثمن، حيث تتراوح أسعار كبسولات «لايف بود» بين 25 ألفاً و400 و35 ألف جنيه إسترليني للكبسولة الواحدة.
وتتوفر هذه الكبسولات بثلاثة نماذج مختلفة، حيث يُعد طراز «W01» كبسولة عائمة صُممت لاستخدام شخصين إلى أربعة أشخاص أثناء الظواهر الجوية القاسية، مثل موجات التسونامي، والسيول المفاجئة، وفيضانات المناطق الساحلية، وانهيار السدود أو الحواجز المائية. وتوضح الشركة على موقعها الإلكتروني: «يوفر هيكل الكبسولة المصنوع من الألومنيوم البحري (من فئة 5083)، ونظام الطفو، ونظام التوازن المدمج، والتجهيزات الداخلية، ملاجئ مؤقتة لعائلة أو مجموعة صغيرة من الأشخاص».
وتضيف: «صُممت الكبسولة لتطفو فوق الماء، وتتحمل اصطدام الحطام، وتحافظ على سلامة شاغليها حتى وصول فرق الإنقاذ».
ووفقاً للمصممين، كانت نتائج الاختبارات التي أُجريت على طراز (W01) «مشجعة للغاية»، رغم أن موعد طرحها في الأسواق لا يزال غير محدد.
أما طراز «B01» فقد صُمم ليناسب شخصاً واحداً أو شخصين يبحثان عن ملاذ آمن يحميهما من البيئات المعادية.
وذكرت شركة «مومنتوم تكنولوجيز» أن «طراز B01 صُمم لتوفير مساحة محمية ضد التهديدات الباليستية، والشظايا، والهجمات المسلحة، والظروف البيئية القاسية للغاية». وصُممت هذه الكبسولة لتلبية احتياجات المواقع الحساسة، والبنية التحتية الحيوية، وقوات الأمن، والشركات الصناعية، والمؤسسات التي تتطلب حلول حماية سريعة ومدمجة وقابلة للنشر المسبق في مواقع العمل.
وتتيح الكبسولة لشاغليها الاحتماء بداخلها وإغلاق النظام وتأمينه في غضون ثوانٍ معدودة.
وتمر الوحدة «B01» حالياً بمرحلة «التصنيع»، ومن المقرر إجراء الاختبارات النهائية للتحقق من كفاءتها هذا الشهر.
أما الوحدة «Q01» فقد صُممت خصيصاً لمقاومة الزلازل والانهيارات الهيكلية والكوارث الناجمة عن عدم استقرار المباني.
وفي هذا السياق، أضافت شركة «مومنتوم تكنولوجيز» أن «الوحدة (Q01) صُممت للمناطق المعرضة بشدة لخطر الزلازل والانهيارات المفاجئة». وتابعت: «وتهدف إلى توفير ملاذ آمن ومدمج وسهل الوصول إليه ويتمتع بمتانة عالية، ما يعزز فرص النجاة في الحالات التي يتعذر فيها إخلاء المبنى بشكل فوري».
وقد تم الكشف عن هذه الكبسولات خلال معرض «فيفا تيك» في باريس، حيث استعرض سيدريك شوفات، مؤسس شركة «مومنتوم تكنولوجيز»، رؤيته للمستقبل.
وقال شوفات: «يؤكد السوق حالياً وجود اهتمام استراتيجي بحلول المرونة والصمود التي نقدمها، والتي تمثل الجيل القادم من هذه التقنيات».
وأضاف: «يتمثل هدفنا في تسريع عمليات التصنيع، والحصول على الاعتمادات اللازمة، وتنظيم الإنتاج، والبدء في النشر التجاري لكبسولاتنا، وذلك بهدف تحويل هذا الحضور الدولي البارز إلى عمليات نشر ميدانية ملموسة».
وتأتي هذه الأنباء بعد فترة وجيزة من كشف علماء عن قائمة بالمستلزمات الضرورية التي يجب توفيرها في حقيبة الطوارئ استعداداً لاحتمالية اندلاع حرب عالمية ثالثة.
وتتضمن «خطة الطوارئ المنزلية»، المنشورة على الموقع الإلكتروني الحكومي، قائمة بـ«مستلزمات الطوارئ» مثل المياه المعبأة، والمناديل المبللة، والأغذية غير القابلة للتلف.
غير أن العلماء يشيرون إلى أن هذه القائمة تغفل بعض العناصر الهامة التي قد تكون حاسمة لضمان البقاء على قيد الحياة. فعلى سبيل المثال، في حال فرضت المملكة المتحدة تدابير إغلاق شامل، يمكن لمولد كهربائي يعمل بالغاز أن يوفر مصدراً حيوياً للطاقة الاحتياطية، بينما يمكن لقناع الوجه أن يساعد في تنقية الهواء من الدخان الضار.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *