غزة ـ «القدس العربي»: نظمت نقابة الصحافيين الفلسطينيين وقفة تضامنية في غزة الأسبوع الماضي، دعماً للصحافيين الفلسطينيين المرضى والجرحى، الذين يحتاجون إلى السفر العاجل لتلقي العلاج خارج القطاع.
ورفع الصحافيون المشاركون خلال الوقفة رسائل تضامن ومناشدات عاجلة، مؤكدين أن زملاءهم يواجهون ظروفاً صحية بالغة الخطورة، بعد أن أنهكتهم الإصابات التي تعرضوا لها خلال تغطية الأحداث، إلى جانب أمراض مزمنة وحالات صحية متدهورة، في ظل عدم قدرتهم على الحصول على الرعاية الطبية المتخصصة اللازمة داخل القطاع. وأكد المشاركون أن الصحافيين المرضى والجرحى يعيشون أيضاً معاناة الانتظار الطويل، وسط تعذر سفرهم إلى الخارج لتلقي العلاج، الأمر الذي يفاقم أوضاعهم الصحية ويهدد حياة بعضهم، خصوصاً في ظل النقص الحاد في الإمكانات الطبية والأدوية والتخصصات العلاجية داخل قطاع غزة.
وقال نائب نقيب الصحافيين الفلسطينيين، تحسين الأسطل، إن الوقفة التضامنية التي نظمتها النقابة تأتي تعبيراً عن وقوف الأسرة الصحافية إلى جانب الزملاء الصحافيين المرضى والجرحى، الذين يواجهون أوضاعاً صحية صعبة ويحتاجون إلى السفر العاجل خارج قطاع غزة لتلقي العلاج. وأوضح الأسطل خلال الوقفة أن الصحافيين الفلسطينيين «دفعوا ثمناً باهظاً خلال إنجازهم واجبهم المهني، إذ تعرض عدد كبير منهم للإصابات، فيما يعاني آخرون من أمراض وحالات صحية خطيرة تحتاج إلى علاج غير متوفر داخل القطاع»، مشيراً إلى أن «استمرار إغلاق المعابر وتعذر السفر لعدة أسباب، من بينها المحسوبية وغياب النزاهة، يحرم هؤلاء الصحافيين من حقهم في العلاج ويهدد حياتهم».
كما أكد الأسطل أن نقابة الصحافيين تواصل تحركاتها ومناشداتها من أجل تمكين الصحافيين المرضى والجرحى من السفر، داعياً الجهات الدولية والمؤسسات الصحافية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها والضغط من أجل فتح ممرات تتيح نقل الحالات الصحية الحرجة إلى الخارج.
ووجه الأسطل أيضاً نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية، مطالباً بـ«التحرك الفوري لإنقاذ الصحافيين المرضى والجرحى»، مؤكداً أن «الوقت عامل حاسم في كثير من الحالات»، وأن استمرار الانتظار قد يؤدي إلى تدهور أوضاعهم الصحية وفقدان حياتهم.
وتحدث الصحافي محمد نعيم، الذي يحمل تحويلاً طبياً منذ نحو عامين، من دون أن يتمكن من السفر لتلقي العلاج، عن المعاناة التي يعيشها الصحافيون الفلسطينيون المرضى والجرحى، مؤكداً أن «معاناتهم لا تتوقف عند حدود الإصابة أو المرض، بل تمتد إلى حرمانهم من الوصول إلى العلاج الذي يحتاجونه».
وأوضح أن عدداً من الصحافيين الذين تعرضوا لإصابات أو يعانون من أمراض خطيرة ينتظرون منذ فترات طويلة السماح لهم بالسفر، رغم حصول بعضهم على تحويلات طبية، مشيراً إلى أن «مرور الوقت يزيد من تدهور أوضاعهم الصحية ويضاعف معاناتهم ومعاناة عائلاتهم».